وما رأيت أحدا منهم تناول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: [أمرتم] أن تستغفروا لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم [فاستغفروا]. وذلك قوله عز وجل: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان .. .. } الآية.
وكانوا ينهون عن البدع مما لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لقوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا}، وقوله تعالى: {وإن تطيعوه تهتدوا}.
ويحثون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه؛ لقوله عز وجل: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه .. .. } الآية.
وأن لا ينازع الأمر أهله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((اسمعوا وأطيعوا لمن ولاه الله أمركم)).
قال: وقال الفضيل بن عياض: ((لو كانت لي دعوة مستجابة لم أجعلها إلا في إمام عادل؛ لأنه إذا صلح الإمام أمن البلاد والعباد)).
وقال أبو حاتم: ((علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.