152

Ihkam Dalam Prinsip-Prinsip Hukum

الإحكام في أصول الأحكام

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1402 AH

Lokasi Penerbit

(دمشق - بيروت)

الْحَقُّ أَنَّهُ يُسَمَّى أَمْرًا وَلَا يُسَمَّى خِطَابًا.
وَلِهَذَا فَإِنَّهُ يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ لِلْوَالِدِ إِذَا وَصَّى بِأَمْرٍ لِمَنْ سَيُوجَدُ مِنْ أَوْلَادِهِ بِفِعْلٍ مِنَ الْأَفْعَالِ أَنَّهُ أَمَرَ أَوْلَادَهُ، وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ خَاطَبَهُمْ.
لَكِنَّ تَمَامَ فَهْمِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِثْبَاتِ كَلَامِ النَّفْسِ، وَتَحْقِيقِ كَوْنِ الْأَمْرِ بِمَعْنَى الطَّلَبِ وَالِاقْتِضَاءِ.
وَقَدْ حَقَّقْنَا ذَلِكَ فِي الْكَلَامِيَّاتِ بِمَا يَجِبُ عَلَى الْأُصُولِيِّ تَقْلِيدُ الْمُتَكَلِّمِ فِيهِ.
[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ حكم تكليف الملجأ]
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ
اخْتَلَفُوا فِي الْمُلْجَأِ إِلَى الْفِعْلِ بِالْإِكْرَاهِ، بِحَيْثُ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ فِي جَوَازِ تَكْلِيفِهِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ إِيجَادًا وَعَدَمًا.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ بِالْإِكْرَاهِ إِلَى حَدِّ الِاضْطِرَارِ، وَصَارَ نِسْبَةُ مَا يَصْدُرُ عَنْهُ مِنَ الْفِعْلِ إِلَيْهِ نِسْبَةَ حَرَكَةِ الْمُرْتَعِشِ إِلَيْهِ أَنَّ تَكْلِيفَهُ بِهِ إِيجَادًا وَعَدَمًا غَيْرُ جَائِزٍ، إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا عَقْلًا (١)، لَكِنَّهُ مُمْتَنِعُ الْوُقُوعِ سَمْعًا لِقَوْلِهِ ﵇: " «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» " (٢)، وَالْمُرَادُ مِنْهُ رَفْعُ الْمُؤَاخَذَةِ، وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِرَفْعِ التَّكْلِيفِ وَمَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْغَرَامَاتِ، فَقَدْ سَبَقَ جَوَابُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ (٣) .
وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى حَدِّ الِاضْطِرَارِ فَهُوَ مُخْتَارٌ، وَتَكْلِيفُهُ جَائِزٌ عَقْلًا وَشَرْعًا.
وَأَمَّا الْخَاطِئُ فَغَيْرُ مُكَلِّفٍ إِجْمَاعًا فِيمَا هُوَ مُخْطِئٌ، وَلِقَوْلِهِ ﵇: " «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» " الْحَدِيثَ.
[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ تَكْلِيفِ الْحَائِضِ بِالصَّوْمِ]
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ
اخْتَلَفُوا فِي تَكْلِيفِ الْحَائِضِ بِالصَّوْمِ، فَنَفَاهُ أَصْحَابُنَا وَأَثْبَتَهُ آخَرُونَ.
وَالْحَقُّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ أُرِيدَ بِكَوْنِهَا مُكَلَّفَةً بِهِ بِتَقْدِيرِ زَوَالِ الْحَيْضِ الْمَانِعِ، فَهُوَ حَقٌّ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهَا مُكَلَّفَةٌ بِالْإِتْيَانِ بِالصَّوْمِ حَالَ الْحَيْضِ، فَهُوَ مُمْتَنِعٌ.
وَذَلِكَ لِأَنَّ

(١) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ مَسَائِلِ الْمَحْكُومِ فِيهِ.
(٢) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ ثَوْبَانَ.
(٣) انْظُرِ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى مِنْ مَسَائِلِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ.

1 / 154

Ihkam Dalam Prinsip-Prinsip Hukum | Usul