16

Hawi Kabir

الحاوي الكبير

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَتَشْهَدُ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ " فَقَبِلَ خَبَرَهُ وَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ لَمَّا عَلِمَ إِسْلَامَهُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ عَنْ عَدَالَتِهِ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ خَطَأٌ، لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يَكُونُ عَلَى صِفَةٍ لَا يَجُوزُ مَعَهَا قَبُولُ خَبَرِهِ، كَمَا أَنَّ الْمَجْهُولَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُسْلِمٍ فَلَا يَجُوزُ قَبُولُ خَبَرِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ قَبُولُ خَبَرِ الْمَجْهُولِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ إِسْلَامِهِ لَمْ يَجُزْ قَبُولُ خَبَرِ الْمُسْلِمِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَتِهِ، فَأَمَّا خَبَرُ الْأَعْرَابِيِّ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَسْلَمَ فِي الْحَالِ فَكَانَ عَدْلًا عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَصْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - الْعَدَالَةُ بِخِلَافِ الْأَعْصَارِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ فِي قَبُولِ خَبَرِهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.
فَأَمَّا الصَّبِيُّ فَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا يَلْزَمُ بِهِ حُكْمٌ، وَلَكِنْ لَوْ سَمِعَ صَغِيرًا وَرَوَى كَبِيرًا جَازَ فَقَدْ كَانَ سَمْعُ ابْنِ عباس وابن زبير قَبْلَ بُلُوغِهِمَا، فَقَبِلَ الْمُسْلِمُونَ أَخْبَارَهُمَا، وَلَا يَصِحُّ لِلْمُخْبِرِ أَنْ يَرْوِيَ إِلَّا بَعْدَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَسْمَعَ لَفْظَ مَنْ أَخْبَرَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ فَيَعْتَرِفَ بِهِ، وَإِمَّا بِالْإِجَازَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ، وَمِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ

1 / 23