في صَدَد توبيخه اليهودَ على عبادة الأصنام: «لذلك أخاصمكم بعد. يقول الربُّ: وبني نبيِّكم أخاصم، فاعبروا جزائر كتيم، وانظروا، وأرسلوا إلى قيدار، وانتبهوا جدًّا، هل صار مثل هذا؟ هل بدَّلت أمَّةٌ آلهةً، وهي ليست آلهةً؟ أمَّا شعبي [يعني: بني إسرائيل] فقد بدَّل مجده بما لا ينفع» (^١).
ففي هذا أنَّ «بني قيدار» كانوا في عهد «أرميا» ثابتين على الدِّين الحق.
وقيدار هو: ابنُ إسماعيل ﵇، كما في الفقرة (١٣) من الإصحاح (٢٥) من «سفر التَّكوين» (^٢).
وفي الفقرة (١٣ - ١٧) من الإصحاح (٢١) من «سفر أشعيا»: «وَحْيٌّ من بلاد العرب، من الوعر من بلاد العرب ... في مدَّة سنى كسنى الأجير يفنى كلُّ مجدِ قيدار، وبقيَّة عدد قسي بني قيدار تقل» (^٣). يعني: أنَّه سيغزوهم مَلِك بابل.
(^١) بنحو هذه الترجمة في الطبعة الحديثة (ص ١٦٤٥).
(^٢) في الأصل: «الإصحاح (١٥)»، ولعلَّ الصواب ما أثبتُّ؛ إذ الذي في (١٥/ ١٣): «فقال لأبرام: اعْلم يقينًا أنَّ نَسْلَك سيكون غريبًا في أرضٍ ليست لهم، فيذلُّونهم أربعمائة سنة». وهذا النصُّ ليس فيه كلام عن كونه ابن إسماعيل.
أمَّا الذي فيه الكلام عن هذا الأمر فهو في (٢٥/ ١٣) من «سفرالتَّكوين»، (ص ١٠٤ الطبعة الحديثة): «هذه أسماء بني إسماعيل بحسب أسمائهم وسلالتهم: نبايوت بِكرُ إسماعيل، وقِيدار، وأدْبَئيل، ومِبْسام ..».
(^٣) (ص ١٥٦٠ - ١٥٦١) في الطبعة الحديثة منه، بنحوه.
6 / 143
الحنيفية ملة إبراهيم ﵇، وبقيت بعده في ابنيه إسماعيل وإسحاق وذريتهما، بتباين أمرهما.
أخبار بني إسرائيل مع موسى تدل على ضعف دينهم جدا بعد وفاة يوسف مع قرب العهد بينهما.
أرسل الله موسى لبني إسرائيل بالتوراة وبشريعة وبأنبياء بعده، ومع ذلك لم يستقر الدين فيهم!
بعد سكنى إسماعيل بمكة وبناء الكعبة ومصاهرته للعرب ذاعت الحنيفية ورسخت فيهم.
بقي الدين الحق في العرب فوق عشرين قرنا بعد إبراهيم، ثم غيروا أشياء حتى بعث نبينا ﷺ.
سرد جملة من النصوص من كتب أهل الكتاب تؤكد على ثبات العرب على دينهم، ثم مناقشها.
أمثلة لمدح بني «قيدار» أبناء إسماعيل في كتب أهل الكتاب بعدم التبديل والثبات على الدين.
الطابعون للكتاب المقدس يحاولون إخفاء دلالة ثبات بني قيدار، بإغفال التنبيه على المراد بهم.
«قيذر» هو نفسه «قيدار»، و«النبيت» أولاد ابن آخر لإسماعيل، ويسمى «نبت» أو «نبايوت».
بحث تاريخي في أصل قوم «النبط» أو «النبيط» أو «الأنباط» الذين كانوا بالعراق والشام.
قد يسمى «ابن قيذر» باسم عمه، فـ «عدنان» من ولد «قيذر»، ونبيط الشام والعراق من «نبايوت».
ثلاثة أدلة للشيخ رحمة الله على أن المقصود بالعاقر في كتب أهل الكتاب مكة لا القدس.
رد القول بأن لفظة المتوحشة وذات البعل هما «هاجر وسارة»، وتصويب أن المقصود «مكة والقدس».
ثبت بنو قيدار على الدين الخالص بعد أرميا بضعة قرون؛ وأول من غير دينهم عمرو بن لحي.
التحقيق في نسب عمرو بن لحي، وزمانه، والمدة التي كانت بينه وبين بعثة النبي ﷺ.
عبد بنو إسرائيل العجل بعد إبراهيم بنحو ستمائة سنة، وموسى وهارون بين أظهرهم!
تخصيص بني إسرائيل دون بني إسماعيل بكثرة الأنبياء إنما كان لتمردهم لا لفضيلة فيهم