364

Al-Ghurar Al-Bahiyya fi Sharh Manzumat Al-Bahja Al-Wardiyya ma'a Hashiyatan

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

Penerbit

المطبعة الميمنية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
بِهِ، وَكَوْنُهُمَا قَصِيرَيْنِ صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ لَكِنَّهُ اخْتَارَ جَوَازَ إطَالَةِ الِاعْتِدَالِ بِالذِّكْرِ وَصَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ هُنَا أَنَّ الْقُعُودَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ رُكْنٌ طَوِيلٌ وَعَزَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ إلَى الْأَكْثَرِ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَوَافَقَ فِي التَّحْقِيقِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَمِقْدَارُ التَّطْوِيلِ كَمَا نَقَلَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ عَلَى الْأَصْحَابِ أَنْ يُلْحِقَ الِاعْتِدَالَ بِالْقِيَامِ، وَالْقُعُودَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِالْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمَا صَوَّرَا نَقْلَ الرُّكْنِ الْقَوْلِيِّ مَعَ عَدَمِ التَّطْوِيلِ بِمَا إذَا قَرَأَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ، أَوْ التَّشَهُّدِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَامِلَ مِنْهُمَا يَحْصُلُ بِهِ التَّطْوِيلُ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَالتَّصْوِيرُ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ قِرَاءَةُ الْوَاجِبِ فَقَطْ لَا قِرَاءَتُهُ مَعَ الْمَنْدُوبِ، وَطُولٍ فِي كَلَامِ النَّاظِمِ يَجُوزُ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى رُكْنِهَا كَمَا تَقَرَّرَ، وَجَرُّهُ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورَاتِ بِالْبَاءِ وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْحَاوِي: وَبِتَطْوِيلٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِيَكُونَ الْعَمْدُ قَيْدًا فِي الزِّيَادَةِ فَيَخْرُجُ زِيَادَةُ التَّطْوِيلِ سَهْوًا.
(وَ) بَطَلَتْ (بِمُضِيِّ الرُّكْنِ أَيْ: قَوْلِيَّهْ) كَالْفَاتِحَةِ (وَغَيْرِهِ) أَيْ: أَوْ فِعْلِيِّهِ كَالرُّكُوعِ (فِي شَكِّهِ فِي النِّيَّهْ) فِي أَصْلِهَا أَوْ بَعْضِ شُرُوطِهَا، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ؛ لِأَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ عَلَى التَّرَدُّدِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَالِاشْتِغَالُ بِهِ تَلَاعُبٌ، وَكَالرُّكْنِ فِي ذَلِكَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ، وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَيَجُوزُ فِي قَوْلَيْهِ نَصْبُهُ وَجَرُّهُ وَعَلَى جَرِّهِ الْأَنْسَبُ قِرَاءَةُ النِّيَّةِ بِالْإِمَالَةِ. (وَطُولِهِ) أَيْ: وَبَطَلَتْ بِطُولِ زَمَنِ الشَّكِّ فِيمَا ذُكِرَ، وَإِنْ
ــ
[حاشية العبادي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية الشربيني]
فِي أَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ مَقْصُودٌ أَمْ لَا إنْ قُلْنَا: مَقْصُودٌ فَقَدْ فَارَقَ الْإِمَامُ رُكْنًا وَاشْتَغَلَ بِرُكْنٍ آخَرَ مَقْصُودٍ فَتَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُتَخَلِّفِ، وَإِنْ قُلْنَا: غَيْرُ مَقْصُودٍ فَهُوَ كَمَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّ الَّذِي هُوَ فِيهِ تَبَعٌ لَهُ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ. ا. هـ مِنْ الرَّوْضَةِ. (قَوْلُهُ: اخْتَارَ) أَيْ: مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ. (قَوْلُهُ: جَوَازَ إطَالَةِ الِاعْتِدَالِ) أَيْ: كُلِّ اعْتِدَالٍ. (قَوْلُهُ بِالذِّكْرِ) أَيْ: لَا بِرُكْنٍ كَالْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدِ. ا. هـ شَرْحُ الرَّوْضِ. ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ مَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ جَوَازِ تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ مَذْهَبًا وَدَلِيلًا، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵁. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمَا صَوَّرَا نَقْلَ الرُّكْنِ) أَيْ: الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: قَوْلِيِّهِ)، أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ قَارَنَ ابْتِدَاءَهُ فِي الْقَوْلِيِّ وَابْتِدَاءَ مُقَدَّمَتِهِ مِنْ الْهُوِيِّ، أَوْ الرَّفْعِ فِي الْفِعْلِيِّ إلَى انْتِهَائِهِ أَيْ: انْتِهَاءِ مُسَمَّاهُ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَوْ طَرَأَ الشَّكُّ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ تَمَامِ انْحِنَائِهِ، وَزَالَ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْأَئِمَّةُ؛ لِأَنَّ الرُّكُوعَ الْمُمْتَدَّ وَاحِدٌ فِي الصُّورَةِ فَلَا يَجْعَلُ بَعْضَهُ كَرُكُوعِ مُفْرِدٍ زَائِدٍ غَيْرِ مَحْسُوبٍ كَذَا فِي الْعُبَابِ. (قَوْلُهُ: أَيْ: أَوْ فَعِلِّيِّهِ)، وَإِنْ قَصُرَ. ا. هـ عُبَابٌ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ إلَخْ) عَلَّلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ التَّوَقُّفِ إلَى التَّذَكُّرِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِخِلَافِ مَنْ زَادَ رُكْنًا نَاسِيًا إذْ لَا حِيلَةَ فِي النِّسْيَانِ. ا. هـ وَقَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ. (قَوْلُهُ: قِرَاءَةُ السُّورَةِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ) أَيْ: إنْ قَرَأَ مِنْهُمَا قَدْرَ الْفَاتِحَةِ أَوْ طَالَ الزَّمَنُ عُرْفًا. اهـ.
حَجَرٌ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: أَوْ طَالَ الزَّمَنُ أَنَّ قِرَاءَةَ قَدْرِ الْفَاتِحَةِ مُبْطِلٌ وَلَوْ لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ عُرْفًا. وَقَوْلُهُ: إنْ قَرَأَ مِنْهُمَا قَدْرَهَا هَلَّا اُعْتُبِرَ فِي صُورَةِ التَّشَهُّدِ قَدْرُ الْوَاجِبِ مِنْ التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ الْفَاتِحَةِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَطُولِهِ)

1 / 365