287

Al-Ghurar Al-Bahiyya fi Sharh Manzumat Al-Bahja Al-Wardiyya ma'a Hashiyatan

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

Penerbit

المطبعة الميمنية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فَقَدْ يَعْدِلُ عَنْهُ لِنَحْوِ زَحْمَةٍ وَدَفْعِ غُبَارٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَى السَّفَرِ كَغَيْرِهِ فِيمَا ذُكِرَ لَكِنْ قَدْ يُخْرِجُهُ قَوْلُهُ عَيَّنَهُ بِخِلَافِ قَوْلِ الْحَاوِي مُعَيَّنٌ
(خَلَا الْمُصَلِّي فِي نَحْوِ فُلْكٍ) أَيْ سَفِينَةٍ فَلَيْسَ صَوْبُ سَفَرِهِ بَدَلًا عَنْ الْكَعْبَةِ
ــ
[حاشية العبادي]
فِي اللُّغَةِ
(قَوْلُهُ خَلَا الْمُصَلِّي) فِي نَحْوِ ذَلِكَ، عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَّا رَاكِبَ سَفِينَةٍ أَوْ هَوْدَجٍ فَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ، وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْبَالُ رُبَّانِ السَّفِينَةِ (فَرْعٌ) لَوْ رَكِبَ سَرْجًا وَنَحْوَهُ أَيْ مِمَّا لَا يَسْهُلُ مَعَهُ الِاسْتِقْبَالُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَإِتْمَامِ الْأَرْكَانِ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَقَطْ إنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ سَهْلَةً غَيْرَ مَقْطُورَةٍ أَوْ يَسْتَطِيعُ الِانْحِرَافَ بِنَفْسِهِ. اهـ. وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا تَحَصَّلَ مِنْ صَنِيعِ الْمِنْهَاجِ وَالْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَإِتْمَامِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا إلَّا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا مَعًا وَإِلَّا بِأَنْ قَدَرَ عَلَى التَّوَجُّهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ دُونَ إتْمَامِ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْكَانِ أَوْ عَلَى إتْمَامِ الْأَرْكَانِ أَوْ بَعْضِهَا دُونَ التَّوَجُّهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ
ــ
[حاشية الشربيني]
الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ لِحَجَرٍ عَنْ الْمَجْمُوعِ لَا يُشْتَرَطُ سُلُوكُ نَفْسِ الطَّرِيقِ، بَلْ الشَّرْطُ جِهَةُ الْمَقْصِدِ الْمَعْلُومِ، فَلَوْ لَمْ يَسِرْ إلَيْهِ فِي طَرِيقٍ مُعَيَّنٍ فَلَهُ التَّنَفُّلُ إلَى جِهَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَا يَضُرُّ خُرُوجُهَا أَيْ الدَّابَّةِ، وَلَوْ بِفِعْلِ رَاكِبِهَا وَلَا خُرُوجُ الْمَاشِي فِي مَعَاطِفِ الطَّرِيقِ الَّتِي لِمَقْصِدِهِ وَجِهَاتِهِ وَإِنْ طَالَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَقْصِدِهِ وَمُوَصِّلٌ إلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَسَوَاءٌ طَالَ هَذَا التَّحْرِيفُ وَكَثُرَ أَمْ لَا، لِمَا ذَكَرْنَاهُ. اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا خَرَجَ عَنْ جِهَةِ مَقْصِدِهِ لِضَرُورَةِ الطَّرِيقِ لَا يَضُرُّ فَلَوْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِ الْمَقْصِدِ وَكَانَ فِي بَعْضِ سِيَرِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ جِهَةُ مَقْصِدِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الذَّهَبِيِّ ﵀ مَا يُفِيدُ وُجُوبَ تَوَجُّهِهِ بِوَجْهِهِ مَعَ الْمَشْيِ قَهْقَرِيًّا أَوْ الرُّكُوبِ مَقْلُوبًا وَهَلْ يُقَيَّدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ سُلُوكُهُ لِحَاجَةٍ؟ أَمَّا إذَا كَانَ لَهَا، فَلَا يَجِبُ الْمَشْيُ قَهْقَرِيًّا وَالرُّكُوبُ مَقْلُوبًا، فَلْيُحَرَّرْ. وَظَاهِرُ عِبَارَاتِهِمْ تُخَالِفُ هَذَا التَّقْيِيدَ اهـ. (قَوْلُهُ، فَقَدْ يَعْدِلُ إلَخْ)، وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الِاسْتِقْبَالُ مُطْلَقًا، وَالْآخَرُ يَتَأَتَّى فِيهِ فَهَلْ لَهُ التَّنَفُّلُ فِي الْأَوَّلِ مَعَ تَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْقَصْرِ؟ احْتِمَالَانِ قَالَ م ر وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ مِنْ الْقَصْرِ بِأَنَّ النَّفَلَ وَسَّعَ فِيهِ لِكَثْرَتِهِ اهـ. وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُ الطَّرِيقَيْنِ بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَطْعُهُ سَفَرًا جَوَازَ التَّنَفُّلِ فِي الْآخَرِ لِلْمَاشِي وَغَيْرِهِ مَعَ تَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ وَنَحْوِهِ اهـ سم عَلَى التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ خَلًّا الْمُصَلِّي فِي نَحْوِ فُلْكٍ) أَيْ مِمَّا يَسْهُلُ فِيهِ

1 / 288