173Ghiyath Umamالغياثي غياث الأمم في التياث الظلمAl-Juwayni - 478 AHأبو المعالي الجويني - 478 AHEditorعبد العظيم الديبPenerbitمكتبة إمام الحرمينEdisiالثانيةTahun Penerbitan1401 AHGenre-genreShafi'i jurisprudenceThe Ordinances of Government•Wilayah-wilayahIran•Empayar & EraAbbasiyahذَلِكَ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى تَرْكِ الَّذِينَ لَا يَبْلُغُهُمْ نَظَرُ الْإِمَامِ مُهْمَلِينَ لَا يَجْمَعُهُمْ وَازِعٌ، وَلَا يَرْدَعُهُمْ رَادِعٌ، فَالْوَجْهُ أَنْ يَنْصِبُوا فِي نَاحِيَتِهِمْ وَزَرًا يَلُوذُونَ بِهِ، إِذْ لَوْ بَقَوْا سُدًى، لَتَهَافَتُوا عَلَى وَرَطَاتِ الرَّدَى. وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ.٢٥٨ - وَأَنَا أَقُولُ فِيهِ: مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ تَعَالَى: إِنْ سَبَقَ عَقْدُ الْإِمَامَةِ لِصَالِحٍ لَهَا، وَكُنَّا نَرَاهُ عِنْدَ الْعَقْدِ مُسْتَقِلًّا بِالنَّظَرِ فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ، ثُمَّ ظَهَرَ مَا يَمْنَعُ مِنِ انْبِثَاثِ نَظَرِهِ، أَوْ طَرَأَ، فَلَا وَجْهَ لِتَرْكِ الَّذِينَ لَا يَبْلُغُهُمْ أَمْرُ الْإِمَامِ مُهْمَلِينَ، وَلَكِنَّهُمْ يُنَصِّبُونَ أَمِيرًا يَرْجِعُونَ إِلَى رَأْيِهِ وَيَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِهِ وَيَلْتَزِمُونَ شَرِيعَةَ الْمُصْطَفَى فِيمَا يَأْتُونَ وَيَذَرُونَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْمَنْصُوبُ إِمَامًا، وَلَوْ زَالَتِ الْمَوَانِعُ، وَاسْتَمَكْنَ الْإِمَامُ مِنَ النَّظَرِ لَهُمْ، أَذْعَنَ الْأَمِيرُ وَالرَّعَايَا لِلْإِمَامِ، وَأَلْقَوْا إِلَيْهِ السَّلَمَ، وَالْإِمَامُ يُمَهِّدُ عُذْرَهُمْ، وَيَسُوسُ أَمْرَهُمْ، فَإِنْ رَأَى تَقْرِيرَ مَنْ نَصَّبُوهُ فَعَلَ، وَإِنْ رَأَى تَغْيِيرَ الْأَمْرِ، فَرَأْيُهُ الْمَتْبُوعُ، وَإِلَيْهِ الرُّجُوعُ.٢٥٩ - وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ نَصْبُ إِمَامٍ كَمَا تَقَدَّمَ تَصْوِيرُهُ، وَلَكِنْ1 / 176SalinKongsiTanya AI