142

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Penerbit

مكتبة إمام الحرمين

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1401 AH

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Abbasiyah
[حكم تولية العهد لأكثر من واحد على سبيل الشورى والاختيار]
٢١٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْقِسْمِ الْمَقْطُوعِ بِهِ أَنَّ الْعَاهِدَ لَوْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ شُورَى بَيْنَ مَحْصُورِينَ صَالِحِينَ لِلزَّعَامَةِ، فَالْأَمْرُ يَنْحَصِرُ فِيهِ، وَالْمُسْتَنَدُ الْقَطْعِيُّ فِيهِ مَا جَرَى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ﵁ إِذْ جَعَلَ الْأَمْرَ فَوْضَى بَيْنَ السِّتَّةِ الْمَشْهُورِينَ. فَإِذَا اتَّفَقَ ذَلِكَ مِنْ إِمَامٍ، فَتَعْيِينُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَذْكُورِينَ إِلَى مَنْ جَعَلَ الْإِمَامُ التَّعْيِينَ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضِ التَّعْيِينَ إِلَى أَحَدٍ، فَإِلَى أَهْلِ الِاخْتِيَارِ أَنْ يُعَيِّنُوا أَفْضَلَ الْمَذْكُورِينَ، كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُ الْقَوْلِ فِي إِمَامَةِ الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿.
٢١٨ - وَلَوْ رَتَّبَ الْعَاهِدُ التَّوْلِيَةَ فِي مَذْكُورِينَ صَالِحِينَ لِلْأَمْرِ، فَقَالَ: وَلِيُّ الْعَهْدِ فُلَانٌ، فَإِنْ مَاتَ فِي حَيَاتِي فَفُلَانٌ، فَإِنِ اخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ مَوْتِي، فَفُلَانٌ، فَهَذَا صَحِيحٌ، وَعَهْدُهُ مُتَّبَعٌ، فَإِنْ ذَكَرَ صَالِحِينَ لِلْأَمْرِ، وَرَأَى أَنْ يُرَتِّبَ مَرَاتِبَهُمْ، فَلَيْسَ مَا جَاءَ بِهِ مُنَافِيًا لِلنَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَزِمَ تَنْفِيذُهُ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ.
وَاسْتَأْنَسَ الْأَئِمَّةُ مَعَ الْقَطْعِ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَرَاءِ

1 / 145