168

Fawakih Dawani

الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الفواكه الدواني]
الِاخْتِيَارِيُّ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَقَالَ الْأُجْهُورِيُّ فِيهِ: إنَّهُ الرَّاجِحُ، وَفَائِدَةُ الْإِدْرَاكِ فِي الضَّرُورِيِّ عَلَى أَنَّ الْكُلَّ أَدَاءٌ وَإِنْ كَانَ آثِمًا مَعَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ، وَفِي الْمُخْتَارِ: رَفْعُ الْإِثْمِ بِإِدْرَاكِهَا فِيهِ وَلَوْ أَخَّرَهَا اخْتِيَارًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْكُلَّ أَدَاءٌ قَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ أَيْ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» .
الثَّالِثَةُ: لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى حُكْمِ الْوَلِيِّ يَطِيرُ مِنْ إقْلِيمٍ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ صَلَاةٍ إلَى إقْلِيمٍ آخَرَ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ وَقْتُ الطُّلُوعِ عِنْدَ قَوْمٍ غَيْرَهُ عِنْدَ آخَرِينَ، وَالْحُكْمُ لِلْمَحَلِّ الَّذِي يُوقِعُ فِيهِ الصَّلَاةُ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الَّذِي طَارَ مِنْهُ أَوْ الَّذِي إلَيْهِ، فَإِذَا زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِي مَحَلٍّ وَصَلَّى فِيهِ لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ، وَإِذَا طَارَ قَبْلَ فِعْلِهَا لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهَا فِي الَّذِي طَارَ إلَيْهِ قَبْلَ زَوَالِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَمَّا انْقَضَى الْكَلَامُ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَشَرْطٌ فِي صِحَّتهَا، وَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْوُصُولَ إلَى مَعْرِفَتِهِ بِالزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ، شَرَعَ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ دُخُولُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ سَمِعَهُ وَهُوَ الْأَذَانُ فَقَالَ:

1 / 170