635

Al-Fawa'id al-Muntakhabah min Usul Masmu'at al-Mukhallidi Intikhab al-Bahiri

الفوائد المنتخبة من أصول مسموعات المخلدي انتخاب البحيري

642 - [وبه] حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليس فيه سحابة؟ قالوا: لا، قال: فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس فيه سحابة؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم عز وجل إلا كما لا تضارون في رؤية أحدهما، قال: فيلقى العبد، فيقول: أي فل، ألم أكرمك وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، ووذرتك ترأس، وتربع؟ قال: فيقول: نعم، فيقول: هل ظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، قال: ثم يلقى الثاني، فيقول: أي فل ألم أكرمك وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، ووذرتك ترأس، وتربع؟ فيقول: بلى، فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: إني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا رب، آمنت بك وبكتابك، وبرسلك، وصمت وصليت، وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، قال: فيقول: ها إذا، ثم يقال: ألا نبعث شاهدنا عليك، فيفكر في نفسه من ذا الذي يشهد علي، فيختم على فيه، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه، بعمل ما كان، وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله عليه، ثم ينادي مناد: ألا لتتبع كل أمة ما كانت تعبد من دون الله، فتتبع الشياطين أولياؤهم إلى جهنم، وبقينا أيها المؤمنين، فيأتينا ربنا وهو ربنا، وهو يثيبنا، فيقول: من هؤلاء؟ فيقولون: نحن عباد الله المؤمنون، آمنا بالله، لا نشرك بالله شيئا، فهذا مقامنا حتى يأتينا ربنا، وهو يثيبنا، ثم ينطلق حتى يأتي الجسر وعليه كلاليب من نار فتخطف الناس، وعند ذلك حلت الشفاعة: اللهم سلم، اللهم سلم، فإذا جاوزوا الجسر فكل من أنفق زوجا مما ملكت يمينه من المال في سبيل الله وكل خزنة الجنة يدعوه يا عبد الله يا مسلم (ق278ب) هلم هذا خير، فقال أبو بكر: يا رسول الله، أن هذا العبد لا توى عليه لا يدع بابا إلا يلج بابا آخر، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكون منهم.

Halaman 637