279

Useful Fatwas for the People of the Era, Abridged from the 35 Volumes of Imam Ibn Taymiyyah's Fatwas

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Penerbit

دار ابن الجوزي

Tahun Penerbitan

1411 AH

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة تفصيل الإجمال فيما يجب الله من صفات الكمال

رب يسر وأعن يا كريم

نص الاستفتاء

[ قال السائل ]

المسئول من علماء الإسلام، والسادة الأعلام، أحسن الله ثوابهم، وأكرم نُزلهم ومآبهم: أن يرفعوا حجاب الإجمال، ويكشفوا قناع الإشكال، عن مقدمة جميع أرباب الملل والنحل متفقون عليها، ومستندون في آرائهم إليها، حاشى مكابراً منهم معانداً، وكافراً بربوبية الله جاحداً.

وهي أن يقال ((هذه صفة كمال فيجب لله إثباتها، وهذه صفة نقص فيتعين انتفاؤها)) لكنهم في تحقيق مناطها في إفراد الصفات متنازعون، وفي تعيين الصفات لأجل القسمين مختلفون. فأهل السنة يقولون: إثبات السمع والبصر والحياة والقدرة والعلم والكلام وغيرها من الصفات الخبرية، كالوجه واليدين والعينين والغضب والرضا - والصفات الفعلية كالضحك والنزول والاستواء - صفات كمال وأضدادها صفات نقصان.

والفلاسفة تقول: اتصافه بهذه الصفات إن أوجب له كمالاً فقد استكمل بغيره فيكون ناقصاً بذاته، وإن أوجب له نقصاً لم يجز اتصافه بها.

والمعتزلة يقولون: لو قامت بذاته صفات وجودية لكان مفتقراً إليها وهي مفتقرة إليه، فيكون الرب مفتقراً إلى غيره، ولأنها أعراض لا تقوم إلا بجسم، والجسم مركب، والمركب ممكن محتاج، وذلك عين النقص.

ويقولون أيضا: لو قَدَّر على العباد أعمالهم وعاقبهم عليها كان ظالماً وذلك نقص. وخصومهم يقولون: لو كان في ملكه ما لا يريده لكان ناقصاً.

279