37

al-Fasīḥah al-ʿUjmā fī al-Kalām ʿalā Ḥadīth Aḥibb Ḥabībaka Hawnan Mā

الفصيحة العجما في الكلام على حديث أحبب حبيبك هونا ما

Editor

رمزي سعد الدين دمشقية

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

﴿يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٥٤]؛ لأنه أراد بهم نبينا ﷺ كما ذكره المفسِّرون (١).
وبما تقرَّر عُلِم أنَّ الحديث من الدِّين المفسر بالنصيحة لخاصة المؤمنين وعامَّتهم.
وقوله في الحديث: "هَونًا" بفتح أوله، أي: لينًا سهلًا رفيقًا بسكينة ووقار.
قلت: وذلك لأنَّ المؤمن هيِّن ليِّن، فناسب أن يكون حُبُّه وبغضه مثله في اللين والرقة والسهولة. تقول: هان الشيء يهون، كقال يقول؛ إذا سهل ولسان. وأما الهُون بضم أوله فهو الذلُّ، ومنه قوله تعالى: ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾ [النحل: ٥٩].
وقوله في الحديث: "ما" يصحُّ أن يراد هنا من معانيها العشرة ثلاثة معانٍ، كما استخرجتُ ذلك من كلام القاضي البيضاوي (٢) ومَنْ كَتَب على عبارته كشيخ الإِسلام، والشهاب الخَفَاجي، وشَيْخِي زَادَه، وابن تَمجيد (٣)

= قُريظة يوم الخندق حتى صرفهم الله بعد أن أرسل عليهم ريحًا وجنودًا لم يُرو، مات في أول خلافة علي ﵄.
(١) هو قول أغلب الصحابة والتابعين. زاد المسير ٢/ ١١٥.
(٢) أي في تفسيره المسمى " أنوار التنزيل وأسرار التأويل".
(٣) شيخ الإِسلام: هو القاضي زكريا بن محمَّد الأنصاري (المتوفى ٩٢٦ هـ)، واسم حاشيته: "فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل".
الشهاب الخَفَاجي: هو شهاب الدين أحمد بن محمَّد الخفاجي المصري (المتوفى ١٠٦٩ هـ)، واسم حاشيته: "عناية القاضي وكفاية الراضي".
شيخي زاده: هو القاضي عبد الرحمن بن محمَّد المعروف بشيخي زاده (المتوفى =

1 / 38