277

Al-Falak al-Da'ir 'ala al-Mathal al-Sa'ir

الفلك الدائر على المثل السائر

Editor

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Penerbit

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Lokasi Penerbit

الفجالة - القاهرة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
١٢٨- قال المصنف: فأما عطف لفظة على لفظة ومعناهما واحد فكثير، كقول المنخل اليشكري:
الكاعب الحسناء تر ... فل فل الدمقس وفي الحرير
فإن الدمقس هو الحرير، وكقول آخر من شعراء الحماسة:
إني وإن كان ابن عمي غائبا ... لمقاذف من خلفه وورائه
فإن الخلف هو الوراء١.
أقول: المثال الأول لا بأس به، والثاني غير جيد؛ لأن الوراء قد وردت والمراد القدام في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ ٢ لأنه لو لم يكن قدامهم ما خافوا منه، ولا احتاج إلى خرق السفينة.
وقال لبيد:
أليس ورائي إن تراخت منيتي ... لزوم العصا تحني عليها الأصابع٣
ومنه أيضا قوله ﷾: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّم﴾ ٤.

١ المثل السائر: ٣/.
٢ سورة الكهف: ٧٩.
٣ من قصيدته التي مطلعها:
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
"الديوان ٢٣ طبعة فينا بتحقيق ضياء الخالدي المقدسي".
٤ سورة إبراهيم: ١٦.

4 / 291