307

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Editor

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Penerbit

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

Wilayah-wilayah
Syria
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وفائدتُه: سقوطُ البحثِ عنَّا عن دليلِه.
(وَيَجُوزُ) أنْ يَكُونَ الإجماعُ (عَنِ اجْتِهَادٍ وَقِيَاسٍ) عندَ جماهيرِ العُلَمَاءِ، (وَوَقَعَ) الإجماعُ عنِ اجتهادٍ وقياسٍ، كإجماعِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهم أجمعينَ على خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه، وعلى قتالِ مانعي الزَّكاةِ، وتحريمِ شَحمِ الخِنزيرِ، والأصلُ عدمُ النَّصِّ، ثمَّ لو كانَ لظَهَرَ واحتُجَّ به.
(وتَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ) أي: مُخالفةُ الإجماعِ الواقعِ عن اجتهادٍ وقياسٍ عندَ الأربعةِ وغيرِهم.
(وَفِي قَوْلٍ) لابنِ حامِدٍ (^١) وجمعٍ: (يَكْفُرُ مُنْكِرُ حُكْمِ) إجماعٍ (قَطْعِيٍّ).
قالَ في «شرحِ الأصلِ» (^٢): والحقُّ أنَّ مُنكِرَ المُجمَعِ عليه الضَّروريِّ والمشهورِ المنصوصِ عليه: كافرٌ قطعًا، وكذا المشهورُ فقط، لا الخفيُّ في الأصحِّ فيهما، فهنا أربعةُ أقسامٍ:
الأوَّلُ: المُجمَعُ عليه الضَّروريُّ، ولا شكَّ في تكفيرِ مُنكِرِ ذلك، وقد قالَ (^٣) الإمامُ أحمدُ والأصحابُ بكفرِ جاحدِ الصَّلاةِ، وكذا لو أَنْكَرَ رُكنًا مِن أركانِ الإسلامِ، لكنْ ليسَ كغيرِه مِن حَيْثُ كَوْنُ ما جَحَدَه مُجمَعًا عليه فقط، بل مع كونِه مِمَّا اشتَركَ النَّاسُ في معرفتِه، فإنَّه يَصِيرُ بذلك كأنَّه جاحِدٌ لصِدقِ الرَّسولِ ﷺ.

(^١) ينظر: «شرح الكوكب المنير» (٢/ ٢٦٢).
(^٢) «التحبير شرح التحرير» (٤/ ١٦٨٠ - ١٦٨١).
(^٣) في «التحبير شرح التحرير»: قطع.

1 / 319