259

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Editor

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Penerbit

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

Wilayah-wilayah
Syria
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وقولُه: «بمِثلِ صوتِه» معناه أنَّ موسى ﵊ حَسِبَه مِثْلَ صوتِه في تَمَكُّنِه مِن سماعِه وبيانِه عندَه، ويُوضِّحُه قولُه تَعالى: «لَوْلَا كَلَّمْتُكَ بِكَلَامِي لَمْ تَكُ شَيْئًا وَلَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ». انتهى.
ونَقَلَ الطُّوفِيُّ عن الحافظِ ابنِ شُكْرٍ (^١) أنَّه قَالَ: صَحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أربعةَ عَشَرَ حديثًا في الصَّوتِ (^٢).
وقد ذَكَرَ البخاريُّ في «صحيحِه» وفي «خلقُ أَفْعَالِ العِبَادِ» جملةً مِن ذلك، وجَمَعَ الحافظُ الضِّياءُ المَقدِسِيُّ جزءًا، وذَكَرَ مِن ذلك في «شرحِ الأصلِ» (^٣) خمسةَ عَشَرَ حديثًا حَتَّى قَالَ: الحديثُ الخامسَ عَشَرَ ما رَوَاه أبو (^٤) شُرَيْحٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ: «أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ ألَّا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «فَإِنَّ هَذَا القُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا» رَوَاه ابنُ أبي شَيبةَ (^٥)، وروى معناه أبو داودَ الطَّيَالِسِيُّ (^٦).

(^١) أَظُنُّه واللهُ أعلَمُ يَقصِدُ عبدَ اللهِ بنَ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عبدِ الخالِقِ الصَّاحبَ الوزيرَ الكبيرَ صفيَّ الدِّينِ المِصْريَّ المالكيَّ، المعروفَ بابنِ شُكْرٍ، ترجمتُه في «تاريخُ الإسلامِ» (١٣/ ٧٠٦) ولم يَذكُرِ الذَّهبيُّ له تصانيفَ.
وذَكَرَ ابنُ حَجَرٍ في «المعجم المفهرس» (٨٠) «جزءٌ فيه الجوابُ عن الأحاديثِ الواردةِ في الصَّوتِ لابنِ المفضَّلِ»، أَنْبَأَنا به محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ الجزريُّ ثمَّ الإسكندرانيُّ مُشافَهَةً .. إلخ.
(^٢) «شرحُ مُختَصَرِ الرَّوضةِ» (٢/ ١٨).
(^٣) «التحبير شرح التحرير» (٣/ ١٢٤٣).
(^٤) في (ع)، (د): ابن. والمثبَتُ من «التحبير شرح التحرير»، و«مُصَنَّف ابنِ أبي شَيْبَةَ» وهو أبو شُرَيْحٍ الخُزاعيُّ.
(^٥) «مُصَنَّفُ ابنِ أبي شَيْبَةَ» (٣٠٦٢٨)، وصَحَّحَه ابنُ حِبَّانَ (١٢٢).
(^٦) لم أقفْ عليه.

1 / 271