119

The Sickness and The Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ولا تستطِلْ هذا الفصل، فإنّ الحاجة إليه شديدة لكل أحد، ففَرْقٌ (^١) بين حسن الظن بالله وبين الغِرّة (^٢) به.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٨] (^٣)، فجعل هؤلاء أهل الرَّجاء، لا البطّالين (^٤) والفاسقين.
وقال (^٥) تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠]، فأخبر سبحانه أنه بعد هذه الأشياء غفور رحيم لمن فعلها.
فالعالم (^٦) يضع الرَّجاء مواضعه، والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه.

(^١) س: "وفرق".
(^٢) ف: "الغرور".
(^٣) في ز خلط بين هذه الآية والآية (٧٢) من الأنفال. وكذا في خب.
(^٤) س، ل: "الظالمين".
(^٥) ز: "وقد قال".
(^٦) ز: "والعالم".

1 / 50