وقد كان العباس بن عبد المطلب جهيرا «١» جهير الصوت. وقد مدح بذلك، وقد نفع الله المسلمين بجهارة صوته يوم حنين، حين ذهب الناس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، فنادى العباس: يا أصحاب سورة البقرة، هذا رسول الله.
فتراجع القوم، وأنزل الله ﷿ النصر وأتى بالفتح.
ابن الكلبيّ عن أبيه عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، يمكو حول البيت، فيسمع ذلك من حراء.
قال الله ﷿: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
، فالتصدية: التصفيق. والمكاء: الصفير أو شبيه بالصفير. ولذلك قال عنترة: