352

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Edisi

١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

الضلاّل دعاة الوثنية عبدة الأصنام من أن معنى تعاون المؤمنين: هو دعاء الأموات من الأنبياء والأولياء وغيرهم من دون الله تعالى، وجعلهم أصنامًا تعبد مع الله تعالى لجلب النفع، ودفع الضر وسؤالهم ما لا يجيب المضطر فيه إلا الله ﵎، ويفترون على الله وعلى رسوله ﷺ الكذب.
انظر إلى تحريف هذا الملحد لهذا الحديث الشريف عن رسول الله ﷺ الذي هو أصل من أصول الدين وذلك في تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا، كيف تصرف فيه فشوَّه لفظه وحرَّف معناه؟ حيث حذف الأصل وجاء بالفرع من أجل المغالطة. وهو قول النبي ﷺ في آخر الحديث لما حضر السائل "اشفعوا لتؤجروا" فهذا الملحد وضلال مضلليه دحلان والنبهاني يقولون: إن التوسل والاستشفاع والاستغفار ألفاظ مختلفة معناها واحد عند العلماء، فيقول رسول الله ﷺ "اشفعوا" أمر منه بالتوسل الذي هو في مذهبهم دعاء الأموات. لذلك يقول الملحد مختار: "وإليك ما جاء عنه ﷺ في معنى التوسل وإليه استند علماؤنا وبه اقتدوا الأول في البخاري" ثم ساق الحديث كاملًا برجاله، وأسقط أصل الحديث الذي أحكمه المصطفى ﷺ لفظًا ومعنى في تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا. وما ذلك منه إلا للمغالطة وتضليل الجهلة لتصحيح باطلهم الذي يدعون إليه من إشراك المخلوقين في خالص عبادة الخالق ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة، الآية:٣٠] .
حديث "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" وتلاعب الملحد به
...
ونحن نسوق نص حديث البخاري الذي تلاعب به هذا الملحد، قال البخاري رحمه الله تعالى: " باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا، حدثنا محمد بن يوسف- وساق بسنده إلى أبي موسى الأشعري- عن النبي ﷺ قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا- ثم شبك بين أصابعه وكان النبي ﷺ جالسًا- إذ جاء رجل أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه فقال: اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء" انتهى.
قال الإمام العسقلاني شارح البخاري رحمه الله تعالى: وفي الحديث

1 / 357