50

The Resurrection and the Hereafter

البعث والنشور

Editor

الشيخ عامر أحمد حيدر

Penerbit

مركز الخدمات والأبحاث الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
١١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّقَّاءِ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بَطَّةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ قَدِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ، وَسَيِّئَاتُهُمْ، وَهُمْ عَلَى سُوَرٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ دَاخِلُونَ»
١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّضْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: " أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ أُنَاسٌ تَسْتَوِي حَسَنَاتُهُمْ، وَسَيِّئَاتُهُمْ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ تُرْبَتُهُ وَرْسٌ، وَزَعْفَرَانٌ، وَحَافَّتَاهُ قَصَبٌ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ فَيَغْتَسِلُونَ مِنْهُ، فَتَبْدُوا فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ، ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ فَيَزْدَادُونَ بَيَاضًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: تَمَنَّوْا مَا شِئْتُمْ. فَيَتَمَنُّوا مَا شَاءُوا. فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مِثْلُ مَا تَمَنَّيْتُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً، فَأُولَئِكَ مَسَاكِينُ الْجَنَّةِ "
١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو مِجْلَزٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦] قَالَ: الْأَعْرَافُ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ، وَأَهْلَ النَّارِ ⦗١٠٩⦘ بِسِيمَاهُمْ: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ، أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا﴾ [الأعراف: ٤٦] بَعْدُ ﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦] فِي دُخُولِهَا ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٧] قَالَ: أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا﴾ [الأعراف: ٤٧] مِنَ الْكُفَّارِ ﴿يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ. أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨] فَهَذَا حِينَ دَخَلُوهَا " وَالَّذِي يُعْرَفُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ حِسَابَ الْمُؤْمِنِ دُونَ الْإِيمَانِ تُقَابَلُ بِسَيِّئَاتِهِ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ. لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] ثُمَّ الَّذِي يَتَعَرَّفُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُوضَعُ إِيمَانُهُ فِي كِفَّةِ حَسَنَاتِهِ، حَتَّى تَرْجَحَ بِهِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِلَا عَذَابٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَذَّبُ بِقَدْرِ سَيِّئَاتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْعَلُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، وَمَآبُ جَمِيعِهِمُ الْجَنَّةُ بِمَا تَلَوْنَا مِنَ الْآيَاتِ، وَذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩] مَعْنَاهُ فِي الْكُفَّارِ الْخُلُودُ، وَمَعْنَاهُ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ " ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَأَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي شَاءَ اللَّهُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحُجَجِ فِي أَنَّ مَآبَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةُ، وَاللَّهُ يَرْزُقُنَا بِمَنِّهِ، وَكَرَمِهِ، وَجُودِهِ "

1 / 108