508

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

حينئذ معنى قوله : « والواسطة غير معقولة » أن الواسطة بين الواجب والحادث بمعنى أنه لا يمكن استناد الحادث إليه غير معقولة ؛ لكونه منه ولو بالإمكان وذلك كاف ، أو نقول بأنه قد يكون موجبا بالنسبة إلى غير الحادث ، مختارا بالنسبة إليه ، وهو واسطة بين قول الحكيم والمتكلم ، فهي أيضا غير معقولة ؛ لأنه إما قادر أو موجب.

** ثم

المصنف بالتنافي والتناقض ؛ حيث قال : لا دليل على امتناع العقل (2)، مع أنه قال : لا قديم سوى الله ، وأن جميع ما سوى الله حادث (3).

وهو بريء عن ذلك ؛ فإن مجرد تجويز العقل من حيث هو هو لا يدل على عدم امتناعه والدليل عليه على تقدير قدمه ، وهو ظاهر وإن قال القائل بوجود العقل بقدمه وأن الحادث إنما يكون ماله مادة ومدة على ما ذكر في شرح المواقف وغيره (4)، ولم يلزم قول المصنف (5) بذلك ، وهو ظاهر.

ثم اعلم أن الدليل المذكور منقوض خصوصا على ما ذكره في المواقف (6) بكونه مختارا فينفيه أيضا ؛ لأنه ينقل الكلام إلى الإرادة ، فيلزم التسلسل ، أو استغناء الحادث عن المؤثر والترجيح بلا مرجح ، أو نفي الحادث ؛ فإن الإرادة بمنزلة شرط حادث. وهذا من أعظم أدلتهم وأقواها على الإيجاب.

قال في المواقف : « احتج الحكماء ( أي على إيجابه تعالى ) بوجوه كثيرة :

Halaman 81