ووردت أخبار أخر دالة على وجود صانع موصوف بصفات الكمال. وذكرها يوجب التطويل والكلال.
وبالجملة ، فثبت بالدليل العقلي والنقلي في هذا الفصل الذي هو الفصل الأول من الأصل الأول أن للعالم صانعا واجب الوجود بالذات.
** وصل :
هذا الاعتقاد من أصول الدين ، فمن أنكره كان من الكافرين ، ومن عرفه وأقر به كان في الجملة من المؤمنين ، ومن اعترف به عند الآخرين وأنكره عند الأولين كان من المنافقين والمذبذبين ، ومن لا يعرفه ولا يعانده كان من المستضعفين ، ومن أنكر بعض لوازمه مما سيأتي كان من المخالفين ، ويترتب على كل فرقة حكمهم مما شطر في فروع الدين من الطهارة والنجاسة وقبول الشهادة ونحو ذلك من أحكام الدين.
Halaman 42