462

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجود الصانع من باب البرهان الإني ، البالغة إلى أربع وسبعين آية على ما عددتها.

** وأما السنة :

** فمنها :

الله عليه السلام أن قال : ما الدليل على صانع العالم؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : « وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها ، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني ، علمت أن له بانيا وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده؟ ».

قال : وما هو؟ قال : « شيء بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي : « شيء » إلى إثباته ، وأنه شيء بحقيقة الشيئية غير أنه لا جسم ولا صورة ، ولا يجس ولا يحس ، ولا يدرك بالحواس الخمس ، ولا تدركه الأوهام ، ولا تنقصه الدهور ، ولا يغيره الزمان ».

قال السائل : فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : « لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد منا مرتفعا ؛ فإنا لم نكلف أن (1) نعتقد غير موهوم ، لكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك بما تحده الحواس ممثلا ، فهو مخلوق ، ولا بد من إثبات صانع الأشياء خارجا من الجهتين المذمومتين ، إحداهما : النفي ؛ إذ كان النفي هو الإبطال والعدم. والجهة الثانية : التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار منهم إليه أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم ؛ إذ لو كان مثلهم لكان شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف ، وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا ، وتقلبهم من صغر إلى كبر ، وسواد إلى بياض ، وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها ».

قال السائل : فأنت قد حددته إذا أثبت وجوده. قال أبو عبد الله عليه السلام : « لم أحدده

Halaman 35