388

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

وكُلُّ مَا يَصِحُّ مِلْكًا يُمْهَرُ إلاَّ إذَا مَا كَانَ فِيهِ غَرَرُ (وكل) مُبْتَدأ (مَا) مَوْصُول مُضَاف إِلَيْهِ (يَصح) صلَة (ملكا) تَمْيِيز محول عَن الْفَاعِل أَي ملكه (يمهر) خبر (إِلَّا) اسْتثِْنَاء (إِذا) ظرف مضمن معنى الشَّرْط خافض لشرطه مَنْصُوب بجوابه (مَا) زَائِدَة (كَانَ) فعل نَاقص (فِيهِ) خبر كَانَ (غرر) اسْمهَا وَالضَّمِير الْمَجْرُور بفي يعود على ملكا على حذف مُضَاف أَي إِلَّا إِذا كَانَ فِي بَيْعه غرر إِذْ الْغرَر إِنَّمَا هُوَ من عوارض البيع لَا من عوارض الْملك، وَالْجُمْلَة فِي مَحل جر بِإِضَافَة إِذا وَجَوَابه مَحْذُوف أَي: فَلَا يَصح كَونه مهْرا، وَبِهَذَا تكون عِبَارَته مُسَاوِيَة لقَوْل ابْن زرقون، وَلَا يجوز أَن يكون صَدَاقا إِلَّا مَا يجوز ملكه وَبيعه وَحَاصِل معنى النّظم أَن كل مَا يَصح ملكه يَصح كَونه مهْرا إِلَّا أَن يكون فِي بَيْعه غرر كثير كَعبد آبق وجنين وبعير شارد وَثَمَرَة لم يبد صَلَاحهَا وَنَحْو ذَلِك كجهل بكقدره وَيفهم مِنْهُ أَن مَا يَصح تملكه وَلكنه لَا يُبَاع أصلا كَجلْد الْميتَة وَالْأُضْحِيَّة وَالزَّيْت الْمُتَنَجس وَالْمُدبر وَأم الْوَلَد لَا يكون صَدَاقا بالأحرى لِأَنَّهُ إِذا كَانَ لَا يصدق مَا يَصح بَيْعه لَوْلَا الْغرَر، فأحرى الَّذِي لَا يَصح بَيْعه أصلا فالناظم نَص على المتوهم ليفهم غَيره بالأحرى، فعبارته ﵀ وافية بِالْمَقْصُودِ وَالله أعلم (خَ) الصَدَاق كَالثّمنِ وَشَمل قَوْله ملكا الذوات وَالْمَنَافِع فَيدْخل فِيهِ نَحْو قَوْله تَعَالَى: على أَن تَأْجُرنِي ثَمَانِي حجج﴾ (الْقَصَص: ٢٧) على الْمَذْهَب، وَيُؤَيِّدهُ الحَدِيث أنْكحهَا بِمَا مَعَك من الْقُرْآن وَشرع من قبلنَا شرع لنا كَمَا فِي الْبُرْزُليّ وَقَوْلِي كثير احْتِرَازًا من الْيَسِير، فَإِنَّهُ يغْتَفر فِي الصَدَاق فَيجوز بشورة وصداق مثل كَمَا مرّ، وَلَا يجوز ذَلِك فِي البيع فالغرر الْيَسِير يفْتَرق فِيهِ النيع وَالنِّكَاح. ابْن سَلمُون: وَلَا بُد من بَيَان السِّكَّة إِن كَانَ الصَدَاق دَنَانِير أَو دَرَاهِم، فَإِن سقط ذكرهَا كَانَ لَهَا السِّكَّة الْجَارِيَة فِي الْبَلَد فِي تَارِيخ النِّكَاح فَإِن اخْتلفت أخذت من الْأَغْلَب فَإِن تَسَاوَت أخذت من جَمِيعهَا بِالسَّوِيَّةِ كمن تزوج برقيق وَلم يصف حمرانًا وَلَا سودانًا اه. وَنَحْوه فِي الْمُتَيْطِيَّة، وَمثل هَذَا يَأْتِي فِي البيع إِن شَاءَ الله.

1 / 394