366

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

وَنَحْو ذَلِك فَلَا يجوز الصُّلْح فِي ذَلِك إِلَّا بِقَبض الْمصَالح بِهِ ناجزًا لِأَنَّهُ لما فَاتَ ترتبت قِيمَته دينا فِي ذمَّة الْمُتَعَدِّي فَالصُّلْح عَنهُ صلح عَن الْقيمَة فَلَا يجوز بِالتَّأْخِيرِ إِلَّا بِدَرَاهِم قدر قِيمَته أَو أقل أَو ذهب كَذَلِك وَهُوَ مِمَّا يُبَاع بِهِ كَمَا مرّ مُسْتَوفى تَفْصِيله فِي التَّنْبِيه قبل هَذَا الْفَصْل، وَمَفْهُوم أَن يفت أَنه لَو كَانَ قَائِما جَازَ وَلَو بِالتَّأْخِيرِ وَهُوَ كَذَلِك. وَجَائِزٌ تَحَلُّلٌ فِيمَا ادُّعِي وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِلْمُدَّعِي (وَجَائِز) خبر عَن قَوْله (تحلل) سوغ الِابْتِدَاء بِهِ تعلق (فِيمَا ادعِي) بِهِ وَيجوز أَن يكون جَائِز مُبْتَدأ وتحلل أغْنى عَن الْخَبَر على مَذْهَب من لَا يشْتَرط الِاعْتِمَاد وَادّعى صلَة مَا والعائد مَحْذُوف أَي بِهِ وَجُمْلَة قَوْله: (وَلم تقم بَيِّنَة للْمُدَّعِي) حَالية أَي لم تقم لَهُ بَيِّنَة أصلا مَعَ جهلهما بِقَدرِهِ، فَإِن قَامَت بِهِ وَرجع أَحدهمَا لقولها: فَالصُّلْح حِينَئِذٍ حَقِيقِيّ يعْتَبر فِي جَوَازه الشُّرُوط الْمُتَقَدّمَة فَقَوله فِيمَا ادّعى الخ يدْخل فِيهِ مَا إِذا جهل أَو نسي كل مِنْهُمَا قدر الْمُدَّعِي بِهِ مَعَ اعترافهما بِأَصْل وجوده أَو بِهِ بَيِّنَة وَلم يرجع أَحدهمَا لقولها، وَمَا إِذا علماه وَسَماهُ الْمُدَّعِي دون الآخر، وَلَا بَيِّنَة أَيْضا أَو بِهِ بَيِّنَة وَلم تعين قدره على القَوْل بِعَدَمِ قبُولهَا كَمَا مرّ عِنْد قَوْله: وَلم يُحَقّق عِنْد ذَاك العددا الخ. وَسَوَاء كَانَ الْمُدعى بِهِ حظًا فِي عقار أَو غَيره لَا فِي هَذَا وَلَا فِيمَا إِذا جهلا مَعًا لَكِن فِيمَا إِذا سَمَّاهُ الْمُدَّعِي وَعلمه دون الآخر لَا بُد من اعْتِبَار شُرُوط الصُّلْح، لِأَن الآخر إِمَّا أَن يكون مُنْكرا لما ادّعى بِهِ عَلَيْهِ جملَة فَيكون افتداءًا من الْيَمين أَو مقرا بِهِ لَا بِقَدرِهِ أَو بِهِ وبقدره وَالْكل دَاخل فِي قَوْله: وَهُوَ كَمثل البيع فِي الْإِقْرَار كَذَاك للمحجور فِي الْإِنْكَار فَيجب إِخْرَاج هَذَا من عُمُوم كَلَامه هُنَا لِئَلَّا يُؤَدِّي للتكرار وَلِأَنَّهُ عبر بالتحلل وَهُوَ إِنَّمَا هُوَ مَنْقُول فِيمَا إِذا جهلاه مَعًا أما إِن علمه وَسَماهُ أَحدهمَا فَهُوَ وَإِن عبر عَنهُ بَعضهم بالتحلل أَيْضا بِاعْتِبَار الْمُدعى عَلَيْهِ، لَكِن الْمَنْصُوص فِي الْمُدَوَّنَة وَهُوَ الأول وَهُوَ التَّحَلُّل الْحَقِيقِيّ فَإِن علمه الْمُدَّعِي وَلم يسمه لم يجز الصُّلْح وَإِن وَقع بَطل إِذا علم الْمُدعى عَلَيْهِ بِعلم الْمُدَّعِي الْمُدعى وَأما إِن لم يعلم بِعِلْمِهِ وَقت العقد فَهِيَ كالصبرة يعرف البَائِع كيلها دون الْمُبْتَاع فَيُخَير حِينَئِذٍ فِي الْفَسْخ

1 / 372