Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
Genre-genre
•Maliki jurisprudence
Wilayah-wilayah
•Maghribi
Empayar & Era
ʿAlawid atau Sharif Filalī (Maghribi), 1041- / 1631-
ظَاهر الحكم كسلف جر نفعا أَو بيع ذهب بِذَهَب مَعَ أَحدهمَا غَيره أَو ضع وتعجل، وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ ينْقض وَلَو تَرَاضيا على عدم نقضه وَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَام صَاحب المعيار فِي نَوَازِل الصُّلْح مِنْهُ أَنه نقضه إِذا وَقع بِذَهَب مَعَ أَحدهمَا غَيره إِنَّمَا هُوَ إِذا لم يشْهد كل وَاحِد مِنْهُمَا أَو أَحدهمَا فِي وَثِيقَة الصُّلْح بِإِبْطَال كل دَعْوَى يقوم بهَا أَو بَيِّنَة يستظهر بهَا وإلاَّ فَلَا ينْقض. وَلَو قَامَ أَحدهمَا بنقضه قَائِلا وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين حق الله وَحقّ العَبْد لِأَنَّهُ قد كذب دَعْوَاهُ وأبطل بَينته الخ غير ظَاهر لِأَنَّهُ يسلم أَن كل مَا فسد على دعواهما أَو دَعْوَى أَحدهمَا فسد على ظَاهر الحكم، وَإِذا فسخ الْفَاسِد على ظَاهر الحكم مَعَ اتِّفَاقهمَا على صِحَّته فِي الظَّاهِر كَمَا مرّ، فَكَذَلِك مَا كَانَ فَاسِدا على دعواهما أَو أَحدهمَا إِذْ لَا أقل أَن يكون بعد رُجُوع مدعي الْفساد إِلَى صِحَّته بِمَنْزِلَة الْفَاسِد على ظَاهر الحكم الَّذِي نفيا عَنهُ الْفساد فِي الظَّاهِر فإبطال الدَّعَاوَى والبينات حِينَئِذٍ الَّتِي توجب نقضه لَا يسْقط مَا أوجبته دَعْوَاهُ أَولا من الْفساد وَلَو كَانَ إِسْقَاط دَعْوَاهُ ثَانِيًا يُوجب تَكْذِيب دَعْوَاهُ أَولا وَلَو فِي حق الله كَمَا قَالَ: للَزِمَ أَن الْمَرْأَة إِذا ادَّعَت انْقِضَاء الْعدة ثمَّ كذبت نَفسهَا أَن تصدق فِي تكذيبها نَفسهَا وَأَن الرجل إِذا استلحق ولدا ثمَّ أَرَادَ أَن يَنْفِيه بِلعان يُمكن من ذَلِك إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يطول جلبه وللزم أَيْضا أَن تمكنه من أكل الرِّبَا الثَّابِت بِدَعْوَاهُ الأولى، وَأَيْضًا لَا يلْزم من إِسْقَاط الدَّعَاوَى والبينات تَكْذِيب نَفسه فِيمَا ادَّعَاهُ أَولا كَمَا هُوَ وَاضح، وَقد علمت أَن الْفَاسِد على ظَاهر الحكم يفْسخ على الْمَشْهُور الْمَعْمُول بِهِ، وَلَو لم يقم بفسخه أَحدهمَا مَعَ اتِّفَاق دعواهما على صِحَّته فِي الظَّاهِر لحق الله تَعَالَى فأحرى، هَذَا وَإِبْطَال الدَّعَاوَى والبينات إِنَّمَا يعْمل بِهِ فِي حق العَبْد الَّذِي لَهُ إِسْقَاطه بِالْتِزَام عدم الْقيام فِيهِ لَا فِي حق الْخَالِق سُبْحَانَهُ فَتَأَمّله منصفًا فَالصَّوَاب فِيمَا يظْهر مَا أفتى بِهِ غَيره من وجوب نقض الصُّلْح الْمَذْكُور، وَبِه كنت أَفْتيت قبل الْوُقُوف على مَا للمعيار وَغَيره فِي عين النَّازِلَة وَهِي أَن وَارِثا ادّعى فِي التَّرِكَة ذَهَبا وأثاثًا وَصَالح عَن الْجَمِيع بِذَهَب، وَأسْقط الدَّعَاوَى والبينات، وَهَذِه الْمَسْأَلَة تقع كثيرا وفيهَا من الرِّبَا الْمَعْنَوِيّ مَا أَشَارَ لَهُ (خَ) بقوله: كدينار أَو دِرْهَم وَغَيره بِمِثْلِهَا الخ. ثمَّ اسْتثْنى مِمَّا قبله فَقَالَ: وَيُنْقَضُ الواقِعُ فِي الإنْكَارِ إنْ عَادَ مُنْكِرٌ إلَى الإقْرَارِ (وينقض) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (الْوَاقِع) نَائِبه على حذف الْمَوْصُوف أَي الصُّلْح الْوَاقِع (فِي الْإِنْكَار) يتَعَلَّق بالواقع (إِن عَاد) شَرط (مُنكر) فَاعل بعاد (إِلَى الْإِقْرَار) يتَعَلَّق بعاد، وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف للدلالة عَلَيْهِ وَلَو قَالَ:
1 / 362