321

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

شِرَاء سلْعَة فلَان بِخُصُوصِهِ بهَا فاشتراها فَتبين أَنَّهَا لغيره أدخلها فِي سلع فلَان الْمَذْكُور، فَذَلِك عيب يُوجب للْمُوكل الْقيام بِنَقْض البيع قَالَه الْمَازرِيّ. وَلَيْسَ يَمْضِي غَيْرُ مَا فِيهِ نَظَرْ إلاَّ بِنَصَ فِي الْعُمُومِ مُعْتَبَرْ (وَلَيْسَ) فعل نَاقص (يمْضِي) مضارع مضى الثلاثي خَبَرهَا مقدم (غير) اسْمهَا مُؤخر (مَا) مَوْصُول مُضَاف إِلَيْهِ (فِيهِ) خبر عَن قَوْله (نظر) وَالْجُمْلَة صلَة مَا (إِلَّا) اسْتثِْنَاء (بِنَصّ) يتَعَلَّق بيمضي أَي لَا يمْضِي غير النّظر بِسَبَب من الْأَسْبَاب أَو بِشَيْء من الْأَشْيَاء إِلَّا بِنَصّ (فِي الْعُمُوم) يتَعَلَّق بقوله (مُعْتَبر) الَّذِي هُوَ صفة لنَصّ، وَالتَّقْدِير لَا يمْضِي غير النّظر من الْمُفَوض إِلَيْهِ وَأَحْرَى الْمَخْصُوص إِلَّا بِنَصّ مُعْتَبر فِي الْعُمُوم كَأَن يَقُول وَكلتك على النّظر وَغير النّظر فيمضي حِينَئِذٍ غير النّظر (خَ) فيمضي النّظر إِلَّا أَن يَقُول وَغير نظر إِلَّا الطَّلَاق الخ. وَمَا ذكره من أَنه يمْضِي غير النّظر إِذا نَص لَهُ عَلَيْهِ نَحوه لِابْنِ بشير وَابْن شَاس وَابْن الْحَاجِب وَاعْتَرضهُ ابْن عَرَفَة وَكَذَا (خَ) فِي ضيح قَائِلا: فِيهِ نظر إِذْ لَا يَأْذَن الشَّرْع فِي السَّفه فَيَنْبَغِي أَن يضمن الْوَكِيل إِذْ لَا يحل لَهما ذَلِك اه. فَقَوله يَنْبَغِي الخ ظَاهر إِذا كَانَ الْوَكِيل رشيدا لِأَنَّهُ إِذا بَاعَ مَا يُسَاوِي مائَة بِخَمْسِينَ مثلا وَتعذر رده صَار بِمَنْزِلَة الْمُودع عِنْده يحرق الْوَدِيعَة بِإِذن رَبهَا فَإِنَّهُ يضمنهَا وَبِه تعلم أَن قِيَاس (خَ) عدم الضَّمَان على نفي الْقود غير ظَاهر إِذْ لَا يلْزم من نفي الْقود فِي قطع الْيَد بِإِذن رَبهَا عدم الْغرم فِي المَال لِأَن الْقود عين وَالْحُدُود تدرأ بِالشُّبُهَاتِ بِخِلَاف الْغرم انْظُر عِنْد قَول (خَ) فِي الدِّمَاء، وَلَو قَالَ: إِن قتلتني أَبْرَأتك وَانْظُر مَا مر عِنْد قَوْله: وَمن على قبض صَبيا قدما الخ. وَشَمل قَوْله غير مَا فِيهِ نظر مَا فِيهِ مفْسدَة راجحة أَو مرجوحة أَو مُسَاوِيَة وَمَا لَا مصلحَة فِيهِ وَلَا مفْسدَة، لِأَن هَذِه الْأَقْسَام لَيست من بَاب مَا هُوَ أحسن قَالَه فِي أَوَائِل أحباس المعيار. قَالَ: وَالْوَصِيّ فِي ذَلِك كَالْوَكِيلِ ابْن عَرَفَة: وَظَاهر قَول أبي عمرَان إِن قدر الْغبن فِي بيع الْوَصِيّ وَالْوَكِيل مَا نقص عَن الْقيمَة نقصا بَينا وَإِن لم يبلغ الثُّلُث وَهُوَ صَوَاب لِأَنَّهُ مُقْتَضى الرِّوَايَات فِي الْمُدَوَّنَة وَغَيرهَا إِذا بَاعَ الْوَكِيل أَو ابْتَاعَ بِمَا لَا يشبه من الثّمن لم يلزمك اه. أَي: وَلَو الْتزم لَهُ إتْمَام النَّقْص وَنَقله (ح) عِنْد قَول الْمَتْن وَلَا بِغَبن وَلَو خَالف الْعَادة الخ. وَمَا ذكره عَن الْمُدَوَّنَة وَهُوَ قَول (خَ) فِي الْوكَالَة وَتعين فِي الْمُطلق نقد الْبَلَد ولائق بِهِ وَثمن الْمثل والأخير، وَقَالَ أَيْضا فِي الْإِجَارَة عاطفًا على مَا لَا يمْضِي: وكراء وَكيل بمحاباة أَو بِعرْض الخ. وَقَوله خبر أَي فِي إِمْضَاء فعله أَو نقضه وَأخذ سلْعَته إِن كَانَت قَائِمَة فَإِن فَاتَت خير فِي الْإِمْضَاء أَو تَضْمِينه الْقيمَة. تَنْبِيهَات. الأول: يُمكن أَن يكون المُرَاد بِغَيْر النّظر الَّذِي يمْضِي بِالنَّصِّ عَلَيْهِ على مَا فِي النّظم وَمن مَعَه هُوَ مَا لَا تنمية لِلْمَالِ فِيهِ كعتق وَهبة وَصدقَة أُرِيد بهَا ثَوَاب الْآخِرَة، لِأَن فِيهَا مصلحَة فِي نفس الْأَمر وَإِن كَانَت لَا تنمية فِيهَا، أَو المُرَاد بِهِ مَا لَيْسَ نظر عِنْد النَّاس، وَهُوَ عبد الْوَكِيل نظر كَشِرَاء جَارِيَة رخيصة لَا تلِيق بالموكل أَو يَشْتَرِي بأزيد من الْقيمَة لسهول الْعهْدَة فِي

1 / 327

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam | Usul