Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
Genre-genre
•Maliki jurisprudence
Wilayah-wilayah
•Maghribi
Empayar & Era
ʿAlawid atau Sharif Filalī (Maghribi), 1041- / 1631-
وَلَو قارضه لِأَن الْقَرَاض تَوْكِيل وَفِي ذَلِك نزاع، وَكَذَا مشاركته إِذْ كل من الشَّرِيكَيْنِ وَكيل عَن الآخر إِلَّا أَن لَا يغيب عَنهُ وَظَاهره منع تَوْكِيله، وَلَو فِي خُصُومَة عَنهُ وَظَاهره أَيْضا مَنعه فِي كل شَيْء وَلَيْسَ كَذَلِك، بل تَوْكِيله على قبُول نِكَاح أَو دفع هبة وَنَحْو ذَلِك لَا يمْنَع وَكَذَا مساقاته إِن كَانَ لَا يعصر حِصَّته خمرًا وبمنزلة الذِّمِّيّ من ظهر مِنْهُ عِنْد القَاضِي لدد وتشغيب فِي الْخُصُومَات فَيمْنَع وَلَا يقبله القَاضِي وَكيلا، إِذْ لَا يحل لَهُ إِدْخَال اللدد على الْمُسلمين قَالَه ابْن فَرِحُونَ. وَالْمرَاد بالذمي الْكَافِر فَيشْمَل الْمُؤمن وَعَبده النَّصْرَانِي وَنَحْوهمَا (خَ) وَمنع ذمِّي فِي بيع أَو شِرَاء أَو تقاض وعدوّ على عدوه (وَلَيْسَ) فعل نَاقص (أَن وكَّل) بِفَتْح الْهمزَة وَالْكَاف الْمُشَدّدَة فِي تَأْوِيل مصدر اسْمهَا، وفاعل وكَّل ضمير يعود على الذِّمِّيّ ومفعوله مَحْذُوف أَي وَلَيْسَ تَوْكِيل الذِّمِّيّ الْمُسلم (بالمرضي) خبر لَيْسَ جر بِالْبَاء الزَّائِدَة قَالَ الشَّعْبَانِي: الوكالات أمانات فَيَنْبَغِي لأولي الْأَمَانَات أَن لَا يتوكلوا لأولي الخيانات، وَعَن مَالك: كفى بِالْمَرْءِ خِيَانَة أَن يكون أَمينا للخونة اه. وَالتَّعْبِير بينبغي يَقْتَضِي الْكَرَاهَة وَهُوَ ظَاهر النّظم، وَبهَا صرح غير وَاحِد وَسَوَاء كَانَ تَوْكِيل الذِّمِّيّ للْمُسلمِ بِأُجْرَة أم لَا. وَكله فِي خُصُومَة أَو بيع أَو شِرَاء، وَهَذَا مَا لم يكن الْمُسلم تَحت يَد الذِّمِّيّ كأجير الْخدمَة وإلاَّ فَيمْنَع انْظُر ضيح. وَمَنْ عَلَى قَبْضٍ صَبِيًّا قَدَّمَا فَقَبْضُهُ بَرَاءةٌ لِلْغُرَمَا (وَمن) اسْم شَرط (على قبض) يتَعَلَّق بقدما (صَبيا) مفعول (قدما) بِفَتْح الدَّال الْمُشَدّدَة مَبْنِيّ للْفَاعِل وضميره الْمُسْتَتر يعود على من وألفه للإطلاق (فَقَبضهُ) مُبْتَدأ (بَرَاءَة) خَبره (للغرما) يتَعَلَّق بِهِ، وَالْجُمْلَة فِي مَحل جزم جَوَاب الشَّرْط، وَيجوز أَن تكون من مَوْصُولَة وَدخلت الْفَاء فِي خَبَرهَا لشبه الْمَوْصُول بِالشّرطِ فِي الْعُمُوم والإبهام، وَمَعْنَاهُ أَن من قدم صَبيا على قبض دين وَنَحْوه من وَدِيعَة وعارية وَغير ذَلِك من الْحُقُوق فَإِن الدَّافِع يبرأ من ذَلِك أَن ثَبت الدّفع بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ قد رَضِي بِهِ ونزله مَنْزِلَته وَسَوَاء أوصله الصَّبِي لرَبه أَو أتْلفه وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَلَو ثَبت تعديه عَلَيْهِ، فَإِن لم يثبت الدّفع فَلَا يبرأ. وَلَو أقرّ الصَّبِي لقَوْل (خَ) وَإِن قَالَ أَي الْوَكِيل غير الْمُفَوض قبضت وَتلف برىء وَإِن لم يبرأ الْغَرِيم إِلَّا بِبَيِّنَة وَلَا مَفْهُوم للصَّبِيّ بل الْبَالِغ الْمَحْجُور كَذَلِك، وَإِنَّمَا خصص الصَّبِي بِالذكر ليفهم غَيره بالأحرى وَلَا مَفْهُوم لقبض بل لَو وَكله على البيع أَو الشِّرَاء أَو نَحْو ذَلِك لَكَانَ فعله مَاضِيا وَيبرأ المُشْتَرِي بِدفع الثّمن إِلَيْهِ لِأَن من وكل على بيع شَيْء فَهُوَ مُوكل على قبض ثمنه إِلَّا أَن يشْتَرط عَلَيْهِ أَن لَا يقبضهُ إِلَّا بتوكيله على الْقَبْض، نَص عَلَيْهِ ابْن الْحَاج كَمَا فِي ابْن عَرَفَة وَابْن سَلمُون وَغَيرهمَا. وتوكيله على البيع نَص عَلَيْهِ أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم
1 / 322