267

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

حَيْثُ وجدت التُّهْمَة يبطل حَيْثُ أكراه للرَّاهِن كَانَ قَرِيبا أَو أَجْنَبِيّا بِدَلِيل قَوْله: وَلَا لأحد يتهم الخ. لِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الْمُغَايرَة. وَقَوله: من هَؤُلَاءِ يَعْنِي من الْقَرِيب والملاطف وَالْأَجْنَبِيّ الْمُتَّهم فَإِن كَانَ الْأَجْنَبِيّ غير مُتَّهم فأكراه للرَّاهِن فَلَا بطلَان، وَبِه الْعَمَل قَالَه (ح) . قلت: مَا بِهِ الْعَمَل هُوَ الْمُعْتَمد. قَالَ ابْن عَرَفَة عَن ابْن الْقَاسِم: من ارْتهن دَارا ثمَّ أكراها بِإِذن رَبهَا من رجل، ثمَّ أكراها الرجل من راهنها، إِن كَانَ الرجل من سَبَب الرَّاهِن لزم الْكِرَاء وَبَطل الرَّهْن مَا دَامَت الدَّار بيد راهنها، وَإِن كَانَ أَجْنَبِيّا عَنهُ فَذَلِك جَائِز. ابْن رشد: هَذَا إِن علم أَنه من سَببه وَإِلَّا فَقَوْلَانِ مخرجان على الْقَوْلَيْنِ فِي حنث من حلف لَا بَاعَ من فلَان فَبَاعَ مِمَّن اشْترى لَهُ وَهُوَ من سَببه اه. قَالَ: وَإِنَّمَا صَحَّ الرَّهْن فِي الْأَجْنَبِيّ لِأَن الْمُرْتَهن حِينَئِذٍ مغلوب اه. قلت: وَهُوَ يدل على أَنه لَا بُد أَن يعلم بملاطفته للرَّاهِن أَو بِكَوْنِهِ مُتَّهمًا بِهِ فِيمَا مر عَن التَّبْصِرَة وإلاَّ جرى الْقَوْلَانِ. وَكَذَا يدل أَيْضا على أَنه لَا بُد أَن يعلم بِكَوْنِهِ مَحْجُورا فِي مَسْأَلَة تَوْكِيله أَو الْكِرَاء لَهُ فَتَأَمّله وَالله أعلم. وَقَوله فِي النَّص: بِإِذن رَبهَا لَا مَفْهُوم لَهُ وَلَعَلَّه إِنَّمَا قَيده بِهِ لِأَن الْغلَّة للرَّاهِن، وَقد نَص أَبُو الْحسن عَن ابْن الْمَوَّاز على أَن الْمُرْتَهن لَا يكْرِي الرَّهْن إِلَّا بِإِذن الرَّاهِن إِلَّا أَن يكون على ذَلِك ارتهنه أَو يشْتَرط أَن كراءه رهن مَعَ رقبته. الْبُرْزُليّ: وَبِه الحكم. وروى ابْن عبد الحكم أَن لَهُ أَن يكريه دون إِذن ربه. أَبُو الْحسن: لِأَن الرَّاهِن لما كَانَ مَمْنُوعًا من التَّصَرُّف فِيهِ فَكَأَنَّهُ أذن للْمُرْتَهن فِي ذَلِك اه. وَقد علمت مِمَّا مر أول التَّقْرِير أَن الملاطف يبطل الرَّهْن بحصوله عِنْده، وَلَو لم يكره للرَّاهِن فَمَا فِي التَّبْصِرَة لَعَلَّه مَبْنِيّ على القَوْل الْمُقَابل فِيهِ وَهُوَ أَنه يَصح تَوْكِيله وَلَا يبطل بحصوله عِنْده، بل حَتَّى يكريه للرَّاهِن ثمَّ مَا قبل الْمُبَالغَة فِي النّظم يَشْمَل الْإِجَارَة والوديعة وَلَا يَشْمَل الْغَصْب لِأَنَّهُ لَا يبطل الرَّهْن، وَلَو فَاتَ بِعِتْق وَنَحْوه أَو قَامَ الْغُرَمَاء (خَ): وغصب فَلهُ أَخذه مُطلقًا وَمَا تقدم من أَن للْمُرْتَهن أَخذه إِن قَامَ قبل الْفَوْت وَالْمَانِع

1 / 273