209

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

والجَرْحِ والتَّعْدِيلِ والوَلاءِ والرُّشْدِ والتَّسْفِيهِ والإيصاءِ (وَالْجرْح) بِفَتْح الْجِيم أَي التجريح وَظَاهره كَغَيْرِهِ بينوا سَببه أم لَا كَقَوْلِهِم: لم تزل تسمع أَنه مجرح فَتسقط شَهَادَته (وَالتَّعْدِيل) فَيعْمل بِشَهَادَتِهِ وَمَا ذكره فِي التجريح وَالتَّعْدِيل قَالَ الْقَرَافِيّ فِي فروقه: مَحَله إِذا لم يدْرك زمَان المجرح والمعدل بِالْفَتْح وَإِلَّا فَلَا بدّ من الْقطع (وَالْوَلَاء) وَالْمرَاد بِهِ اللحمة الَّتِي هِيَ كلحمة النّسَب لَا مُجَرّد المَال فَقَط خلافًا لقَوْل (خَ) فِي الْعتْق وَالْوَلَاء: وَإِن شهد وَاحِد بِالْوَلَاءِ أَو اثْنَان أَنَّهُمَا لم يَزَالَا يسمعان أَنه مَوْلَاهُ لم يثبت لكنه يحلف وَيَأْخُذ المَال الخ فَإِنَّهُ خلاف الْمُعْتَمد. (والرشد) فتمضي أَفعاله وَلَو مولى عَلَيْهِ على مَا بِهِ الْعَمَل من اعْتِبَار الْحَال لَا الْولَايَة (والتسفيه) فَترد أَفعاله وَلَو لم يكن مولى عَلَيْهِ (والإيصاء) بِالنّظرِ لشخص معِين على الْأَوْلَاد كَمَا فِي التَّبْصِرَة عَن الْكَافِي، وَأما الْوَصِيَّة بِالْمَالِ فَهِيَ دَاخِلَة فِي الْهِبَة وَالصَّدََقَة كَمَا قَالَ: وَفِي تَمَلُّكٍ لمِلْكٍ بِيَدِ يُقامُ فِيهِ بَعْدَ طُولِ المَدَدِ (و) أعملت أَيْضا (فِي) سَبَب (تملك) أَي دُخُول (لملك) أصلا كَانَ أَو غَيره (بيد) حائزه فأطلقوا السَّبَب الَّذِي هُوَ التَّمَلُّك بِمَعْنى الدُّخُول فِي الْملك على سَببه الَّذِي هُوَ مَا يُوجب النَّقْل من الشِّرَاء وَالصَّدََقَة وَنَحْوهمَا، وَالْبَاء بِمَعْنى فِي تتَعَلَّق بِملك وَالْأَصْل إِضَافَة تملك لملك لَكِن لما كَانَت الْإِضَافَة بِمَعْنى اللَّام أظهرها للوزن أَي وأعملت فِي سَبَب دُخُول الْملك فِي ملك ذِي يَد، فَإِذا كَانَ الْملك بِيَدِهِ ثمَّ (يُقَام) عَلَيْهِ (فِيهِ بعد طول المدد) جمع مُدَّة كالعشرين سنة على مَا بِهِ الْعَمَل وَأثبت الْقَائِم أَن الْملك لِأَبِيهِ أَو جده، فَإِن ذَا الْيَد يَكْفِيهِ بَيِّنَة السماع أَنه اشْتَرَاهُ من كَأبي الْقَائِم أَو وهبه لَهُ أَو تصدق بِهِ عَلَيْهِ أَو أوصى بِهِ لَهُ، وَإِنَّمَا تسمع بَيِّنَة الْقَائِم وَيحْتَاج الْحَائِز إِلَى ردهَا بِبَيِّنَة السماع إِذا كَانَ لَهُ عذر من غيبَة أَو سفه وَنَحْوهمَا، وإلاَّ فمجرد الْحِيَازَة مُدَّة من عشر سِنِين قَاطع لبينته كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله، وَمَفْهُوم بعد طول أَنه لَا يعْمل بهَا مَعَ عَدمه وَهُوَ كَذَلِك لِأَن الطول مَظَنَّة انْقِرَاض الْبَينَات، فَلِذَا اكْتفى مَعَه بِالسَّمَاعِ وَانْظُر مَا يَأْتِي عِنْد قَوْله مَعَ السَّلامَة من ارتياب، وَظَاهره أَنه خَاص بالتملك الْمَذْكُور وَهُوَ خلاف ظَاهر. ابْن الْحَاجِب: من شرطيته فِي جَمِيع الْإِفْرَاد وَعَلِيهِ قَرَّرَهُ ابْن عبد السَّلَام وَهُوَ مَا عول عَلَيْهِ الشَّارِح فِيمَا يَأْتِي حَيْثُ قَالَ: من شُرُوطهَا تقادم الْعَهْد وَطول الزَّمن. قَالَ ابْن رحال فِي حَاشِيَته: هُنَا طول الزَّمَان يشْتَرط فِي جَمِيع أَفْرَاد شَهَادَة السماع إِلَّا فِي ضَرَر الزَّوْجَيْنِ اه. . وَيُمكن تمشية المُصَنّف عَلَيْهِ بِجعْل قَوْله: يُقَام فِيهِ الخ

1 / 215