191

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

مؤاخذ بِهِ، وَإِن لم يبين سَببه بل لَو بَينه بِمَا يُوجب رَفعه لم يقبل مِنْهُ وَلَو نسقًا (خَ): وَلزِمَ أَن نوكر فِي ألف من ثمن خمر الخ. وَأَيْضًا لَو كَانَ الحكم كَمَا قَالَ لم تصح الشَّهَادَة بِالْإِقْرَارِ بِشَيْء مَعَ أَنَّهَا صَحِيحَة ويجبره على تَفْسِيره، وَالله أعلم.
(فصل فِي التَّوْقِيف)
وَذكر أَسبَابه وكيفيته وَيُسمى العقلة والإيقاف. ثالِثَةٌ لَا تُوجِبُ الحَقِّ نَعَمْ تُوجِبُ تَوْقِيفًا بِهِ حُكْمُ الحَكَمْ (ثَالِثَة) مُبْتَدأ سوغ الِابْتِدَاء بِهِ الْوَصْف أَيْضا وَجُمْلَة (لَا توجب الْحق) خَبره (نعم) حرف جَوَاب فِي الأَصْل وَهِي هُنَا بِمَعْنى لَكِن وَلَيْسَت على مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ الَّذِي أَشَارَ لَهُ عج بقوله: نعم لتقرير الَّذِي قبلهَا إِثْبَاتًا أَو نفيا كَذَا حرروا بلَى جَوَاب النَّفْي لكنه يصير إِثْبَاتًا كَذَا قرروا (توجب توقيفًا) مفعول (بِهِ) خبر عَن قَوْله (حكم الحكم) وَالْجُمْلَة صفة لتوقيف. وَحَاصِله: أَن الطَّالِب إِمَّا أَن يَأْتِي بعدلين أَو بِعدْل أَو بِمَجْهُول مرجو تزكيته أَو مجهولين كَذَلِك، أَو بلطخ أَو بِمُجَرَّد الدَّعْوَى، فالتوقيف فِي الأول لَيْسَ إِلَّا للإعذار فَيُوقف مَا لَا خراج لَهُ من الْعقار بالغلق، وَمَا لَهُ خراج يُوقف خراجه وَغير الْعقار من الْعرُوض وَالثِّمَار والحبوب بِالْوَضْعِ تَحت يَد أَمِين وَبيع وَوضع ثمنه عِنْده فِي الثِّمَار إِن كَانَ مِمَّا يفْسد، وَفِي الثَّانِي للإعذار فِيهِ أَو لإِقَامَة ثانٍ إِن لم يرد أَن يحلف مَعَه لرجائه شَاهدا آخر، فالمنع من التفويت فَقَط فِي الْعقار وَلَا ينْزع من يَده لَكِن يُوقف مَا لَهُ خراج مِنْهُ وَفِي غير الْعقار بِالْوَضْعِ تَحت يَد أَمِين وَبيع مَا يفْسد أَيْضا إِلَّا أَن يَقُول: إِن لم أجد ثَانِيًا فَلَا أَحْلف مَعَ هَذَا الْبَتَّةَ فَلَا يُبَاع حِينَئِذٍ بل يتْرك للمطلوب، وَفِي الثَّالِث للتزكية والإعذار بعْدهَا وَحكمه على مَا لِابْنِ رشد وَأبي الْحسن وَابْن الْحَاجِب حكم الَّذِي قبله فِي سَائِر الْوُجُوه، قَالَ ابْن رحال فِي شَرحه: هُوَ كالعدل المقبول فِي وجوب الإيقاف بِهِ إِلَّا أَنه لَا يحلف مَعَه، وَفِي الرَّابِع للتزكية والإعذار أَيْضا، وَحكمه كَالَّذي قبله لَا فِي بيع مَا يفْسد فَيُبَاع على كل حَال. وَفِي الْخَامِس وَلَا يَتَأَتَّى إِلَّا فِي غير الْعقار بِالْوَضْعِ عِنْد أَمِين مَا لم يكن مِمَّا يفْسد فيخلى بَينه وَبَين حائزه فِيمَا يظْهر لِأَنَّهُ كالعدل الَّذِي لَا يُرِيد صَاحبه الْحلف مَعَه. وَفِي السَّادِس لَا عقل أصلا إِذْ لَا يعقل على أحد بِشَيْء بِمُجَرَّد دَعْوَى الْغَيْر فِيهِ على

1 / 197