318

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Editor

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Penerbit

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edisi

الاولى

Tahun Penerbitan

1425 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

احتجَّ من قَالَ بِالطَّهَارَةِ بِأَحَادِيث:
الأول: حَدِيث أنس ﵁ الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته، قَالَ: (قدم نَاس من عُكْل أَو عرينة، (فاجتووا) الْمَدِينَة، فَأمر لَهُم النَّبِي ﷺ بلِقاح، وَأمرهمْ أَن يشْربُوا من أبوالها وَأَلْبَانهَا» .
الثَّانِي: عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَا أُكِل لَحْمه، فَلَا بَأْس ببوله» .
الثَّالِث: عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «لَا بَأْس ببول مَا أكل لَحْمه» (رَوَاهُمَا) الدَّارَقُطْنِيّ.
واحتجَّ من قَالَ بِالنَّجَاسَةِ: بقول الله - تَعَالَى -: (وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث)، وَالْعرب تستخبث هَذَا، وبإطلاق الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْوَارِدَة فِي تَعْذِيب من لَا (يستنز) مِنْهُ، وَسَيَأْتِي بَيَانه، حَيْثُ ذكره المُصَنّف فِي بَاب الِاسْتِنْجَاء إِن شَاءَ الله - تَعَالَى.
وبالقياس عَلَى مَا لَا يُؤكل، وَعَلَى دم الْمَأْكُول.
(وَالْجَوَاب) عَن حَدِيث أنس: أَنه كَانَ للتداوي، وَهُوَ جَائِز بِجَمِيعِ النَّجَاسَات، سُوَى الْخمر والمسكرات، وَقَالَ الشَّافِعِي وَغَيره: إِنَّه مَنْسُوخ، إِذْ فِيهِ الْمثلَة، وَقد نهي بعد عَنْهَا.
لَكِن لَعَلَّ مُرَادهم الْعقُوبَة خَاصَّة، لَا جملَة مَا (دلّ) عَلَيْهِ من الْأَحْكَام.

1 / 572