290

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Editor

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Penerbit

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edisi

الاولى

Tahun Penerbitan

1425 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

قُلْتُ: وَيحْتَمل قولا ثَالِثا: وَهُوَ أَن يكون الْحُسَيْن ﵁ ويؤيِّده مَا رَوَاهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي «الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» من رِوَايَة ابْن عَبَّاس ﵁ عَن أم الْفضل، قَالَت: «دخل عليَّ رَسُول الله ﷺ وَأَنا أُرضع الْحُسَيْن بن عَلّي بِلَبن ابنٍ كَانَ يُقَال لَهُ: قثم. قَالَت: فتناوله رَسُول الله ﷺ فناولته إِيَّاه، فَبَال عَلَيْهِ. قَالَت: فَأَهْوَيْت بيَدي إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: لَا تزرمي ابْني. قَالَت: فرشَّه بِالْمَاءِ. قَالَ ابْن عَبَّاس: بَوْل الْغُلَام الَّذِي لم يَأْكُل (يُرش)، وَبَوْل الْجَارِيَة يُغسل» . قَالَ الْحَاكِم: هَذَا الحَدِيث قد رُوي بأسانيد، وَلم يخرجَاهُ. وَذكر (ذَلِك) فِي تَرْجَمَة الْحُسَيْن بِالْيَاءِ ﵁ فَسَلِمَ من ادِّعَاء التَّصْحِيف بالْحسنِ مُكَبَّرًا.
ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِك مثله فِي «مُسْند أَحْمد»، و«سنَن أبي دَاوُد»، و«الدَّارَقُطْنِيّ»، وَغَيرهمَا كَمَا تقدم.
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذا وَلَغَ الكلبُ فِي إناءِ أحدكُم فَلْيُرِقْه، وليغسله سبعا، أولَاهُنَّ - أَو إِحْدَاهُنَّ - بِالتُّرَابِ» .
هَذَا الحَدِيث أصل من الْأُصُول الْمُعْتَمد عَلَيْهَا، وَهُوَ مَشْهُور، فلنذكره من جَمِيع طرقه، فَنَقُول: رَوَى البُخَارِيّ، وَمُسلم، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذا شرب الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم، فليغسله سبع مَرَّات» .

1 / 544