287

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Editor

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Penerbit

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edisi

الاولى

Tahun Penerbitan

1425 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

الشَّافِعِي عَن مَعْنَى هَذَا الحَدِيث «يُرش من بَوْل الْغُلَام، ويُغسل من بَوْل الْجَارِيَة» . والماءان جَمِيعًا (وَاحِد)؟ قَالَ: لِأَن بَوْل الْغُلَام من المَاء والطين، وَبَوْل الْجَارِيَة من اللَّحْم وَالدَّم، لِأَن الله لما خلق آدم، خُلقت حَوَّاء من ضلعه (الْقصير)، فَصَارَ بَوْل الْغُلَام من المَاء والطين، وَصَارَ بَوْل الْجَارِيَة من اللَّحْم وَالدَّم.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» - بعد أَن رَوَى مَا ورد فِي الْفرق بَين بَوْل الْجَارِيَة وَبَوْل الْغُلَام -: (و) الْأَحَادِيث المسندة فِي الْفرق بَينهمَا، إِذا ضُمَّ بَعْضهَا إِلَى بعض (قَوِيت) . قَالَ: وَكَأَنَّهَا لم تثبت عِنْد الشَّافِعِي (حِين) . قَالَ: وَلَا يتَبَيَّن لي فِي بَوْل الصَّبِي وَالْجَارِيَة فرق من السّنة. قَالَ: وَإِلَى مثل هَذَا ذهب البُخَارِيّ وَمُسلم، حَيْثُ لم يُودِعَا شَيْئا (مِنْهَا) فِي «كِتَابَيْهِمَا» إلاَّ أَن البُخَارِيّ اسْتحْسنَ حَدِيث أبي السَّمْح، وصَوَّب هشامًا فِي رفع حَدِيث عليّ. قَالَ: وَمَعَ ذَلِك فِعْل أم سَلمَة صَحِيح (عَنْهَا)، (مَعَ) مَا سبق من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة. يَعْنِي الَّتِي رَوَاهَا فِي الرش عَلَى بَوْل الصَّبِي.
وَذكر فِي «خلافياته» (حَدِيث) عَلّي، وَقَول الْحَاكِم فِيهِ،

1 / 541