32

Al-Ashbah wa-l-Naza'ir

الأشباه والنظائر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَأَمَّا الصَّوْمُ الْفَرْضُ إذَا شَرَعَ فِيهِ بَعْدَ الْعَجْزِ، ثُمَّ نَوَى قَطْعَهُ وَالِانْتِقَالَ إلَى صَوْمِ النَّفْلِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ فِي الصَّلَاةِ جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ لَا رُجْحَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي التَّحْرِيمَةِ وَهُمَا فِي الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ لَوْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ ثُمَّ غَيَّرَ نِيَّتَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَجَعَلَهَا تَطَوُّعًا صَارَتْ تَطَوُّعًا وَلَوْ نَوَى الْأَكْلَ أَوْ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ لَا يَضُرُّهُ، وَكَذَا لَوْ نَوَى فِعْلًا مُنَافِيًا فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَبْطُلْ وَلَوْ نَوَى الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَطَعَ النِّيَّةَ قَبْلَ الْفَجْرِ سَقَطَ حُكْمُهَا بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَ بَعْدَ مَا أَمْسَكَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ كَالْأَكْلِ بَعْدَ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ لَا يُبْطِلُهَا وَلَوْ نَوَى قَطْعَ السَّفَرِ بِالْإِقَامَةِ صَارَ مُقِيمًا وَبَطَلَ سَفَرُهُ بِخَمْسِ شَرَائِطَ:
تَرْكِ السَّيْرِ حَتَّى لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ سَائِرًا لَمْ تَصِحَّ، وَصَلَاحِيَّةِ الْمَوْضِعِ لِلْإِقَامَةِ، فَلَوْ نَوَاهَا فِي بَحْرٍ، أَوْ جَزِيرَةٍ لَمْ تَصِحَّ، وَاتِّحَادِ الْمَوْضِعِ، وَالْمُدَّةِ، وَالِاسْتِقْلَالِ بِالرَّأْيِ.
فَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ التَّابِعِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ، وَإِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ تَحَوَّلَ فَرْضُهُ إلَى الْأَرْبَعِ سَوَاءٌ نَوَاهَا فِي أَوَّلِهَا، أَوْ فِي وَسَطِهَا، أَوْ فِي آخِرِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا، أَوْ مُقْتَدِيًا، أَوْ مُدْرِكًا، أَوْ مَسْبُوقًا
أَمَّا اللَّاحِقُ لَا يُتِمُّهَا بِنِيَّتِهَا بَعْدَ فَرَاغِ إمَامِهِ لِاسْتِحْكَامِ فَرْضِهِ بِفَرَاغِ إمَامِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ نَوَى بِمَالِ التِّجَارَةِ الْخِدْمَةَ، كَانَ لِلْخِدْمَةِ بِالنِّيَّةِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
وَأَمَّا نِيَّةُ الْخِيَانَةِ فِي الْوَدِيعَةِ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحَةً لَكِنَّ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: مِنْ جِنَايَاتِ الْإِحْرَامِ أَنَّ الْمُودَعَ إذَا تَعَدَّى، ثُمَّ أَزَالَ التَّعَدِّيَ، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ لَا يَزُولُ التَّعَدِّي.
فَرْعٌ
وَتَقْرُبُ مِنْ نِيَّةِ الْقَطْعِ نِيَّةُ الْقَلْبِ، وَهِيَ نِيَّةُ نَقْلِ الصَّلَاةِ إلَى أُخْرَى قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالشُّرُوعِ بِالتَّحْرِيمَةِ لَا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى كَأَنْ يَشْرَعَ فِي الْعَصْرِ بَعْدَ افْتِتَاحِ الظُّهْرِ فَيَفْسُدُ الظُّهْرُ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الظُّهْرِ وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَتَلَفَّظَ بِالنِّيَّةِ فَإِنْ تَلَفَّظَ بِهَا بَطَلَتْ الْأُولَى مُطْلَقًا، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفَارِيعَهَا فِي مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ مِنْ شَرْحِ الْكَنْزِ
فَصْلٌ
وَمِنْ الْمُنَافِي التَّرَدُّدُ وَعَدَمُ الْجَزْمِ فِي أَصْلِهَا وَفِي الْمُلْتَقَط، وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ فِيمَنْ اشْتَرَى خَادِمًا لِلْخِدْمَةِ، وَهُوَ يَنْوِي إنْ أَصَابَ رِبْحًا بَاعَهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ
وَقَالُوا: لَوْ نَوَى

1 / 44