233

Al-Ashbah wa-l-Naza'ir

الأشباه والنظائر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ مِنْ الْوَقْفِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ مِنْ قَبِيلِ الْمُبَاحِ فَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْحَفْرِوَيُحْمَلُ سُكُوتُهُ عَنْ الضَّمَانِ فِي صُورَةِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ، فَهِيَ صُورَتَانِ؛ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَلِلْمَالِكِ الْخِيَارُ، وَفِي مُبَاحِهِ فَلَهُ تَضْمِينُ قِيمَةِ الْحَفْرِ
كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأُضْحِيَّةِ
الصَّيْدُ مُبَاحٌ إلَّا لِلتَّلَهِّي أَوْ حِرْفَةٍ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
وَعَلَى هَذَا فَاِتِّخَاذُهُ حِرْفَةً كَصَيَّادِي السَّمَكِ حَرَامٌ.
وَأَسْبَابُ الْمِلْكِ ثَلَاثَةٌ مُثْبِتٌ لِلْمِلْكِ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى الْمُبَاحِ.
وَنَاقِلٌ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا، وَخِلَافُهُ كَمِلْكِ الْوَارِثِ، فَالْأَوَّلُ شَرْطُهُ خُلُوُّ الْمَحَلِّ عَنْ الْمِلْكِ، فَلَوْ اسْتَوْلَى عَلَى حَطَبٍ جَمَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ الْمَفَازَةِ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَا يَحِلُّ لِلْمُقْلِشِ مَا يَجِدُهُ بِلَا تَعْرِيفٍ وَلَوْ أَرْسَلَ إنْسَانٌ مِلْكَهُ وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ لَا يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ، فَلِصَاحِبِهِ أَخْذُهُ بَعْدَهُ حَتَّى قُشُورِ الرُّمَّانِ الْمُلْقَاةِ فِي الطَّرِيقِ.
لَكِنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ يَمْلِكُ قُشُورَ الرُّمَّانِ وَلَوْ أَلْقَى بَهِيمَةً مَيِّتَةً فَجَاءَ رَجُلٌ وَسَلَخَهَا وَأَخَذَ جِلْدَهَا فَلِمَالِكِهَا أَخْذُهُ، فَلَوْ دَبَغَهُ رَدَّ لَهُ مَا زَادَ الدِّبَاغُ إنْ كَانَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ.
وَالِاسْتِيلَاءُ قِسْمَانِ؛ حَقِيقِيٌّ وَحُكْمِيٌّ، فَالْأَوَّلُ بِوَضْعِ الْيَدِ، وَالثَّانِي بِالتَّهْيِئَةِ؛ فَإِذَا نَصَبَ الشَّبَكَةَ لِلصَّيْدِ مَلَكَ مَا تَعَقَّلَ، بِخِلَافِ مَا إذَا نَصَبَهَا لِلْجَفَافِ وَإِذَا نَصَبَ الْفُسْطَاطَ فَتَعَقَّلَ الصَّيْدَ بِهِ مَلَكَهُ، وَلَوْ نَصَبَهَا لَهُ فَتَعَقَّلَ بِهَا فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ؛ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَهُ أَخَذَهُ مَلَكَهُ فَيَأْخُذُهُ مِنْ الثَّانِي وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا لِصَيْدِ الذِّئَابِ وَغَابَ فَقَدَّمَ آخَرُ مَيْتَةً لِصَيْدِهَا فَوَقَعَ الذِّئْبُ فِي الْبِئْرِ فَهُوَ لِحَافِرِهِ وَمَا تَعَسَّلَ فِي أَرْضِهِ فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُهَيِّئْهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ إنْزَالِهَا.
بِخِلَافِ النَّحْلِ وَالظَّبْيِ إذَا

1 / 245