135

Al-Ashbah wa-l-Naza'ir

الأشباه والنظائر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الثَّانِيَةُ: الْقِصَاصُ الْمَوْرُوثُ يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى الْكَمَالِ، حَتَّى قَالَ الْإِمَامُ لِلْوَارِثِ الْكَبِير اسْتِيفَاؤُهُ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّغِيرِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِبَالِغَيْنِ فَإِنَّ الْحَاضِرَ لَا يَمْلِكُهُ فِي غِيبَةِ الْآخَرِ اتِّفَاقًا، لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ
الثَّالِثَةُ: وِلَايَةُ الْمُطَالَبَةِ بِإِزَالَةِ الضَّرَرِ الْعَامِّ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ.
تَثْبُتُ لِكُلِّ مَنْ لَهُ حَقُّ
الْمُرُورِ عَلَى الْكَمَالِ وَالضَّابِطُ أَنَّ الْحَقَّ إذَا كَانَ مِمَّا لَا يَتَجَزَّأُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِكُلٍّ عَلَى الْكَمَالِ، فَالِاسْتِخْدَامُ فِي الْمَمْلُوكِ مِمَّا لَا يَتَجَزَّأُ لَيْسَ لَنَا عِبَادَةٌ شُرِعَتْ مِنْ عَهْدِ آدَمَ ﵇ إلَى الْآنَ ثُمَّ تَسْتَمِرُّ فِي الْجَنَّةِ إلَّا الْإِيمَانُ، وَالنِّكَاحُ الْمَوْلَى يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا؛ فَلَا مَهْرَ إنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِإِتْلَافِهِ مَالَ سَيِّدِهِ وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ مَوْلَاهُ وَلَهُ ابْنَانِ؛ فَعَفَا أَحَدُهُمَا سَقَطَ
وَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ لِغَيْرِ الْعَافِي عِنْدَ الْإِمَامِ
الْفُرَقُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فُرْقَةً سَبْعٌ مِنْهَا تَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ وَسِتٌّ لَا.
فَالْأُولَى: الْفُرْقَةُ بِالْجَبِّ، وَالْعُنَّةِ، وَبِخِيَارِ الْبُلُوغِ، وَبِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ، وَبِنُقْصَانِ الْمَهْرِ؛ وَبِإِبَاءِ الزَّوْجِ عَنْ الْإِسْلَامِ، وَبِاللِّعَانِ.
وَالثَّانِيَةُ: الْفُرْقَةُ بِخِيَارِ الْعِتْقِ، وَبِالْإِيلَاءِ، وَبِالرِّدَّةِ، وَتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ، وَبِمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ، وَفِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ
النِّكَاحُ يَقْبَلُ الْفَسْخَ قَبْلَ التَّمَامِ لَا بَعْدَهُ؛ فَلَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ وَلَا يَنْفَسِخُ بِالْجُحُودِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ؛ فَيَقْبَلُهُ بَعْدَ رِدَّةِ أَحَدِهِمَا وَمِلْكِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ
يَكْمُلُ الْمَهْرُ بِأَرْبَعَةٍ: بِالدُّخُولِ وَبِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ وَبِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْهُ سَابِقًا
وَبِمَوْتِ أَحَدِهِمَا
لِلزَّوْجِ أَنْ يَضْرِبَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَرْبَعٍ وَمَا بِمَعْنَاهَا:
عَلَى تَرْكِ الزِّينَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا،
وَعَلَى عَدَمِ إجَابَتِهَا إلَى فِرَاشِهِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ،
وَعَلَى خُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ
وَعَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي رِوَايَةٍ.
وَقَدْ بَيَّنَّا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ قَوْلَهُمْ

1 / 147