1

Al-Ashbah wa-l-Naza'ir

الأشباه والنظائر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْمُقَدِّمَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ.
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ.
وَبَعْدُ!
فَإِنَّ الْفِقْهَ أَشْرَفُ الْعُلُومِ قَدْرًا، وَأَعْظَمُهَا أَجْرًا، وَأَتَمُّهَا عَائِدَةً، وَأَعَمُّهَا فَائِدَةً، وَأَعْلَاهَا مَرْتَبَةً، وَأَسْنَاهَا مَنْقَبَةً، يَمْلَأُ الْعُيُونَ نُورًا، وَالْقُلُوبَ سُرُورًا، وَالصُّدُورَ انْشِرَاحًا، وَيُفِيدُ الْأُمُورَ اتِّسَاعًا وَانْفِتَاحًا.
هَذَا لِأَنَّ مَا بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ مِنْ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى سُنَنِ النِّظَامِ وَالِاسْتِمْرَارِ عَلَى وَتِيرَةِ الِاجْتِمَاعِ وَالِالْتِئَامِ، إنَّمَا هُوَ بِمَعْرِفَةِ الْحَلَالِ مِنْ الْحَرَامِ، وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ الْجَائِزِ وَالْفَاسِدِ فِي وُجُوهِ الْأَحْكَامِ، بُحُورُهُ زَاخِرَةٌ، وَرِيَاضُهُ نَاضِرَةٌ، وَنُجُومُهُ زَاهِرَةٌ، وَأُصُولُهُ ثَابِتَةٌ وَفُرُوعُهُ نَابِتَةٌ، لَا يَفْنَى بِكَثْرَةِ الْإِنْفَاقِ كَنْزُهُ، وَلَا يَبْلَى عَلَى طُولِ الزَّمَانِ عِزُّهُ.
وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ كُنْهَ صِفَاتِهِ ... وَلَوْ أَنَّ أَعْضَائِي جَمِيعًا تَكَلَّمُ
وَأَهْلُهُ قِوَامُ الدِّينِ وَقُوَّامُهُ، وَبِهِمْ ائْتِلَافُهُ وَانْتِظَامُهُ، وَإِلَيْهِمْ الْمَفْزَعُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْمَرْجِعُ فِي التَّدْرِيسِ وَالْفَتْوَى، خُصُوصًا أَنَّ أَصْحَابَنَا ﵏ لَهُمْ خُصُوصِيَّةُ السَّبَقِ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَالنَّاسُ لَهُمْ أَتْبَاعٌ؛ وَالنَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ﵁.
وَلَقَدْ أَنْصَفَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀ حَيْثُ قَالَ: مِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي الْفِقْهِ فَلْيَنْظُرْ إلَى كُتُبِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀" كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ وَهْبَانَ عَنْ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ

1 / 13