486

Asybah dan Nazair

الأشباه والنظائر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

قَاعِدَةٌ:
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ: الْمُجَسِّمُ، وَمُنْكِرُ عِلْمِ الْجُزْئِيَّاتِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُبْتَدِعَةُ أَقْسَامٌ:
الْأَوَّلُ: مَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، كَقَاذِفِ عَائِشَةَ ﵂ وَمُنْكِرِ عِلْمِ الْجُزْئِيَّاتِ، وَحَشْرِ الْأَجْسَادِ، وَالْمُجَسِّمَةِ، وَالْقَائِلِ بِقِدَمِ الْعَالَمِ.
الثَّانِي: مَا لَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، كَالْقَائِلِ بِتَفْضِيلِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَعَلِيٍّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ.
الثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ: التَّكْفِيرُ، أَوْ عَدَمُهُ، كَالْقَائِلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ صَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ التَّكْفِيرَ، وَالْأَكْثَرُونَ: عَدَمَهُ. وَسَابِّ الشَّيْخَيْنِ، صُحِّحَ الْمَحَامِلِيُّ التَّكْفِيرَ وَالْأَكْثَرُونَ عَدَمُهُ.
ضَابِطٌ:
مُنْكِرُ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَقْسَامٌ:
أَحَدُهَا: مَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، وَهُوَ مَا فِيهِ نَصٌّ، وَعُلِمَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، بِأَنْ كَانَ مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَة، الَّتِي يَشْتَرِكُ فِي مَعْرِفَتهَا الْخَوَاصُّ وَالْعَوَامُّ. كَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَتَحْرِيم الزِّنَا، وَنَحْوِهِ.
الثَّانِي: مَا لَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، وَهُوَ مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ، وَلَا نَصَّ فِيهِ: كَفَسَادِ الْحَجِّ بِالْجِمَاعِ قَبْل الْوُقُوفِ.
الثَّالِثُ: مَا يُكَفَّرُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ، الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الضَّرُورَةِ، كَحِلِّ الْبَيْعِ، وَكَذَا غَيْرُ الْمَنْصُوصِ. عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ.
الرَّابِعُ: مَا لَا نُكَفِّرُهُ عَلَى الْأَصَحّ، وَهُوَ مَا فِيهِ نَصٌّ. لَكِنَّهُ خَفِيٌّ، غَيْرُ مَشْهُورٍ، كَاسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ، مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ.
ضَابِطٌ:
كُلُّ مَنْ صَحَّ إسْلَامُهُ، صَحَّتْ رِدَّتُهُ جَزْمًا، إلَّا الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ، إسْلَامُهُ صَحِيحٌ عَلَى وَجْهٍ مُرَجَّحِ، وَلَا تَصِحّ رِدَّتُهُ.

1 / 488