416

Asybah dan Nazair

الأشباه والنظائر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

فَصْلٌ:
قَالَ الشَّاشِيُّ فِي الْحِلْيَةِ: لَيْسَ لَنَا سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إلَّا ابْتِدَاءَ السَّلَامِ. فَلَوْ لَقِيَ جَمَاعَةٌ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً فَسَلَّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَفَى لِأَدَاءِ السُّنَّةِ، وَاسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ أَشْيَاءُ مِنْهَا: تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ. صَرَّحَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ.
وَمِنْهَا: التَّسْمِيَةُ عَلَى الْأَكْلِ، فَلَوْ سَمَّى وَاحِدٌ مِنْ الْآكِلِينَ أَجْزَأَ عَنْهُمْ. نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ. وَمِنْهَا: الْأُضْحِيَّةُ إذَا ضَحَّى بِشَاةٍ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ تَأَدَّى الشِّعَارُ بِهَا وَالسُّنَّةُ عَنْ جَمِيعِهِمْ. وَمِنْهَا: مَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ مِمَّا نُدِبَ إلَيْهِ. وَمِنْهَا: الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ عَلَى الْأَصَحِّ.
قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّهُمَا سُنَّتَا عَيْنٍ، وَإِلَّا لَعُدَّتْ الْجَمَاعَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ. وَالْعِيدُ، وَالْكُسُوفُ، وَالِاسْتِسْقَاءُ. وَمِمَّا يَصْلُحُ أَنْ يُعَدَّ مِنْهَا: مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْعِلْمِ: أَنَّهُ مَنْدُوبٌ. وَتَلْقِينُ الْمَيِّت إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ. وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ.
[الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ السَّفَرِ]
ِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: رُخَصُ السَّفَرِ: ثَمَانِيَةٌ: الْقَصْرُ، وَالْجَمْعُ، وَالْفِطْرُ، وَالْمَسْحُ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَخْتَصُّ بِالطَّوِيلِ، وَالتَّنَفُّلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَإِسْقَاطُ الْجُمُعَةِ، وَأَكْلُ الْمَيِّتِ، وَإِسْقَاطُ الْفَرْضِ بِالتَّيَمُّمِ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ أُخْرَى. وَهِيَ: عَدَمُ الْقَضَاءِ لِمَنْ سَافَرَ بِهَا مَعَهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى التَّخْفِيفَاتِ. وَنَزِيدُ هُنَا أَنَّ السَّفَرَ اُخْتُصَّ بِأُمُورٍ أُخْرَى غَيْرِ التَّخْفِيفَاتِ. مِنْهَا: عَدَمُ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ، وَمِنْهَا: تَحْرِيمُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ إلَّا مَعَ زَوْجٍ، أَوْ مَحْرَمٍ، لِلْحَدِيثِ وَسَوَاءٌ السَّفَرُ الطَّوِيلُ، وَالْقَصِيرُ. كَمَا فِي شَرْح الْمُهَذَّبِ، وَالْمُبَاحُ، وَالْوَاجِبُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ

1 / 418