Asybah dan Nazair
الأشباه والنظائر
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1403 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
ضَابِطٌ:
حَاصِلُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُقْبَلُ فِيهَا خَبَرُ الْمُمَيِّزِ: الْإِذْنُ فِي دُخُولِ الدَّارِ، وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ، وَإِخْبَارِهِ بِطَلَبِ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ، وَاخْتِيَارِهِ أَحَدَ أَبَوَيْهِ فِي الْحَضَانَةِ، وَدَعْوَاهُ: اسْتِعْجَالَ الْإِنْبَاتِ بِالدَّوَاءِ، وَشِرَاؤُهُ الْمُحَقَّرَاتِ، نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.
[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبُلُوغُ]
ُ " هُوَ أَشْيَاءُ " الْأَوَّلُ: الْإِنْزَالُ، وَسَوَاءٌ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.
وَفِي وَجْهٍ: لَا يَكُونُ بُلُوغًا فِي النِّسَاءِ ; لِأَنَّهُ نَادِرٌ فِيهِنَّ، وَوَقْتُ إمْكَانِهِ: اسْتِكْمَالُ تِسْعِ سِنِينَ، وَفِي وَجْهٍ: مُضِيُّ نِصْفِ الْعَاشِرَةِ. وَفِي آخَرَ اسْتِكْمَالُهَا.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي الصَّبِيِّ، أَمَّا الصَّبِيَّةُ: فَقِيلَ: أَوَّلُ التَّاسِعَةِ. وَقِيلَ: نِصْفُهَا، صَرَّحَ بِهِ فِي التَّتِمَّةِ، وَتَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ يُرْشِدُ إلَيْهِ، وَنَظِيرُهُ: الْحَيْضُ، وَالْأَصَحُّ فِيهِ: الْأَوَّلُ، وَفِيهِ وَجْهٌ: مُضِيُّ نِصْفِ التَّاسِعَةِ. وَفِي آخَرَ: الشُّرُوعُ فِيهَا، وَاللَّبَنُ. وَجُزِمَ فِيهِ بِالْأَوَّلِ.
الثَّانِي: السِّنُّ، وَهُوَ اسْتِكْمَالُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَفِي وَجْهٍ: بِالطَّعْنِ فِي الْخَامِسَةِ عَشْرَةٍ.
وَفِي آخَرَ: حَكَاهُ السُّبْكِيُّ: مُضِيُّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَالْحِكْمَةُ فِي تَعْلِيقِ التَّكْلِيفِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً: أَنَّ عِنْدَهَا بُلُوغَ النِّكَاحِ وَهَيَجَانَ الشَّهْوَةِ، وَالتَّوَقَانَ، وَتَتَّسِعُ مَعَهَا الشَّهَوَاتُ فِي الْأَكْلِ، وَالتَّبَسُّطِ، وَدَوَاعِي ذَلِكَ وَيَدْعُوهُ إلَى ارْتِكَابِ مَا لَا يَنْبَغِي، وَلَا يَحْجُرُهُ عَنْ ذَلِكَ وَيَرُدُّ النَّفْسَ عَنْ جِمَاحِهَا، إلَّا رَابِطَةُ التَّقْوَى، وَتَسْدِيدُ الْمَوَاثِيقِ عَلَيْهِ وَالْوَعِيدِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ قَدْ كَمُلَ عَقْلُهُ، وَاشْتَدَّ أَسْرُهُ، وَقُوَّتُهُ، فَاقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ تَوَجُّهَ التَّكْلِيفِ إلَيْهِ، لِقُوَّةِ الدَّوَاعِي الشَّهْوَانِيَّةِ، وَالصَّوَارِفِ الْعَقْلِيَّةِ، وَاحْتِمَالِ الْقُوَّة لِلْعُقُوبَاتِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ.
وَقَدْ جَعَلَ الْحُكَمَاءُ لِلْإِنْسَانِ أَطْوَارًا، كُلُّ طَوْرٍ سَبْع سِنِينَ، وَأَنَّهُ إذَا تَكَمَّلَ الْأُسْبُوعَ الثَّانِيَ، تَقْوَى مَادَّةُ الدِّمَاغِ، لِاتِّسَاعِ الْمَجَارِي، وَقُوَّةِ الْهَضْمِ فَيَعْتَدِلُ الدِّمَاغُ، وَتَقْوَى الْفِكْرَةُ، وَالذَّكَرُ، وَتَتَفَرَّقُ الْأَرْنَبَةُ ; وَتَتَّسِعُ الْحَنْجَرَةُ فَيَغْلُظُ الصَّوْتُ، لِنُقْصَانِ الرُّطُوبَة وَقُوَّةِ الْحَرَارَةِ. وَيَنْبُتُ الشَّعْرُ لِتَوْلِيدِ الْأَبْخِرَةِ، وَيَحْصُلُ الْإِنْزَالُ، بِسَبَبِ الْحَرَارَة. وَتَمَامُ الْأُسْبُوعِ الثَّانِي: هُوَ فِي أَوَاخِرِ الْخَامِسَةَ عَشَرَ (لِأَنَّ الْحُكَمَاءَ يَحْسِبُونَ) بِالشَّمْسِيَّةِ.
1 / 223