471

Al-'Iqd al-Farid

العقد الفريد

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٤ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
«١» . وقال: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا
«٢» . أي عاقلا.
وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
«٣» . أي لمن كان له عقل.
وقال النبي ﷺ: العاقل يحلم عمن ظلم، ويتواضع لمن هو دونه، ويسابق إلى البرّ من فوقه. وإذا رأى باب برّ انتهزه، وإذا عرضت له فتنة اعتصم بالله وتنكّبها «٤» .
وقال ﷺ: قوام المرء عقله، ولا دين لمن لا عقل له.
وإذا كان العقل أشرف أعلاق النفس، وكان بقدر تمكّنه فيها يكون سموّها لطلب الفضائل وعلوها لابتغاء المنازل، كانت قيمة كل امريء عقله، وحليته التي يحسن بها في أعين الناظرين فضله.
ولعبد الله بن محمد:
تأمّل بعينيك هذا الأنام ... وكن بعض من صانه نبله
فحلية كلّ فتى فضله ... وقيمة كلّ امرء عقله
ولا تتّكل في طلاب العلا ... على نسب ثابت أصله
فما من فتى زانه أهله ... بشيء وخالفه فعله
ويقال: العقل إدراك الأشياء على حقائقها فمن أدرك شيئا على حقيقته فقد كمل عقله.
وقيل: العقل مرآة الرجل.
أخذه بعض الشعراء فقال:
عقل هذا المرء مرآ ... ة ترى فيها فعاله
فإذا كان عليها ... صدأ فهو جهاله

2 / 112