ورد نبي الله هود ﵇ بالأدب وقال: ﴿يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنّي رَسُولٌ مّن رّبّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢).
ونبينا محمد ﷺ أعلي درجة ممن سبقه من الأنبياء، ما أُثر عنه أنه رد مطلقا ٠٠ فكم قيل عنه: أنه مجنون؟!! وكم قيل عنه أنه ساحر؟!! وكم قيل عنه أنه: شاعر ٠٠ وأنه كاهن!!!
فلما قالوا عنه: أنه شاعر، وأنه كاهن، فلم يرد عن نفسه، ورد الله ﷿ عنه فقال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٣).
ولما قالوا عنه أنه: مجنون، فما رد عن نفسه ولكن الله ﷿ رد عنه، وقال: ﴿نَ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون * مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ بِمَجْنُون﴾ (٤) وقال الله ﷾ ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ (٥).
وقالوا عنه: أبتر ٠٠ أي يموت أولاده صغارا فلا يبقي له أحد.
ومارد عليهم رسول الله ﷺ وقال: أبتر وذكري مرفوع في السماء؟!! ٠٠