50

Al-aʿlām al-ʿalīyah fī manāqib Ibn Taymīyah

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Editor

زهير الشاويش

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٠

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الرجل وطفق النَّاس يلومون ذَلِك الرجل على مَا فعل وَكَونه سَأَلَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ مُحْتَاجا الى مَا لبسه وَقد علم انه لَا يمْنَع شَيْئا يسْأَله فَقَالَ الرجل معتذرا اليهم إِنِّي لم أطلبها لألبسها لَكِن لأجعلها لي كفنا عِنْد موتِي
قَالَ الرَّاوِي فامسكها عِنْده حَتَّى كَانَت كَفنه
وَهَذَا حَدِيث مَشْهُور قد رَوَاهُ غير وَاحِد من الْحفاظ النقلَة الثِّقَات وَهُوَ من اوضح الدَّلَائِل على مَا قُلْنَاهُ بل أبلغ فِي الْجُود والتواضع وَكسر النَّفس وكرم الاخلاق
وحَدثني من اثق بِهِ ان الشَّيْخ ﵁ كَانَ مارا يَوْمًا فِي بعض الازقة فَدَعَا لَهُ بعض الْفُقَرَاء وَعرف الشَّيْخ حَاجته وَلم يكن مَعَ الشَّيْخ مَا يُعْطِيهِ فَنزع ثوبا على جلده وَدفعه اليه وَقَالَ بِعْهُ بِمَا تيَسّر وأنفقه وَاعْتذر اليه من كَونه لم يحضر عِنْده شئ من النَّفَقَة
وَهَذَا ايضا من الْمُبَالغَة فِي عدم اكتراثه فِي غير مَا يقرب الى الله تَعَالَى وجوده بالميسور كَائِنا مَا كَانَ وَهَذَا من أبلغ إخلاص الْعَمَل لله ﷿ فسبحان الْمُوفق من شَاءَ لما شَاءَ
وحَدثني من اثق بِهِ أَن الشَّيْخ ﵁ كَانَ لَا يرد أحدا يسْأَله شَيْئا كتبه بل يَأْمُرهُ أَن يَأْخُذ هُوَ بِنَفسِهِ مَا يَشَاء مِنْهَا

1 / 65