38

Al-aʿlām al-ʿalīyah fī manāqib Ibn Taymīyah

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Editor

زهير الشاويش

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٠

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الْفَصْل الثَّامِن
فِي هَيئته ولباسه
كَانَ ﵁ متوسطا فِي لِبَاسه وهيئته لَا يلبس فاخر الثِّيَاب بِحَيْثُ يرمق ويمد النّظر إِلَيْهِ وَلَا أطمارا وَلَا غَلِيظَة تشهر حَال لَا بسها ويميز من عَامَّة النَّاس بِصفة خَاصَّة يرَاهُ النَّاس فِيهَا من عَالم وعابد بل كَانَ لِبَاسه وهيئته كغالب النَّاس ومتوسطهم وَلم يكن يلْزم نوعا وَاحِدًا من اللبَاس فَلَا يلبس غَيره بل كَانَ يلبس مَا اتّفق وَحصل وَيَأْكُل مَا حضر وَكَانَت بذاذة الايمان عَلَيْهِ ظَاهِرَة لَا يرى متصنعا فِي عِمَامَة وَلَا لِبَاس وَلَا مشْيَة وَلَا قيام وَلَا جُلُوس وَلَا يتهيأ لأحد يلقاه وَلَا لمن يرد عَلَيْهِ من بلد
وَمن الْعجب اني كنت قد رايته قبل لقِيه بِمدَّة فِيمَا يرى النَّائِم وَنحن جُلُوس نَأْكُل طَعَاما على صفة مُعينَة فحال لقيتي لَهُ ودخولي عَلَيْهِ وجدته يَأْكُل مثل ذَلِك الطَّعَام على نَحْو من الصّفة الَّتِي رَأَيْت فأجلسني وأكلنا جَمِيعًا كَمَا رَأَيْت فِي الْمَنَام
وَأَخْبرنِي غير وَاحِد أَنه مَا رَآهُ وَلَا سمع أَنه طلب طَعَاما قطّ وَلَا

1 / 53