ألا ترى أنه كان أول شاهد من المسلمين في صدر الكتاب، والناس كلهم بعده.
ونحر رسول الله ﷺ الجمل عن سبعة. فأول خلق الله سمى أبو بكر ثم عمر، ثم فلان ثم فلان. فهذا هذا.
ثم لما تحاجز الناس يوم أحد وأراد أبو سفيان الانصراف أقبل يسير على فرس له أنثى قد أشرف على أصحاب النبي - صلى الله عليه - في عرض الجبل ينادي بأعلى صوته: أين ابن أبي كبشة؟ يعني النبي ﷺ. أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ يوم بيوم بدر، ألا إن الأيام دول والحرب سجال، وحنظلة بحنظلة! قال عمر: ألا أجيبه يا رسول الله؟ قال: بلى. قال أبو سفيان: اعل هبل! قال عمر: الله أعلى وأجل. قال أبو سفيان: لنا عزى ولا عزى لكم! قال عمر: الله مولانا ولا مولى لكم.
فلو لم يكن أبو بكر أفضل من شهد أحدا وأنبه، أو أغيظ لأبي سفيان والمشركين، ما جعله أبو سفيان - وهو رئيس القوم - ثانيا، والذي يتلو النبي - صلى الله عليه - في النداء والمخاطبة، حين يقول: أين ابن أبي كبشة؟ ثم يقول: أين ابن أبي قحافة. فهذا هذا.
1 / 71
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان