إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه، فهذا أبعد من مصر. ثم نهض أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه - ليسأله عن القضية، فأقبل النبي ﷺ يصف له وهو يقول: صدقت صدقت، أشهد أنك رسول الله. قال النبي - صلى الله عليه -: وأنت الصديق. وقد كان أبو بكر الصديق أتى الشام وعرف طرقها وأمورها، وقلبها وعرف جميع ما فيها.
ثم الذي كان من تقديم النبي - صلى الله عليه - له والمسلمين في قضية الحديبية. وذلك أنهم كتبوا كتابا: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عشر حجج يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض، على أنه لا إسلال ولا إغلال، وعلى أن من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده فعل، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدها فعل، وعلى أنه من أتى منهم محمدا بغير إذن رده، ومن أتى قريشا من أصحاب محمد لم ترده، وعلى أن محمدا يرجع عامه هذا بأصحابه، ويدخل عليهم قابلا في أصحابه فيقيم ثلاثا، لا يدخل علينا السلاح إلا سلاح المسافر، السيوف في القرب. شهد أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وأبو عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة؛ وشهد حويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص بن الأخيف.
1 / 70
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان