فتكلم وحث على الجهاد والنصرة، ثم قام عمر، ثم قام المقداد فقال: يا رسول الله، امض لما أراك الله، فوالله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون﴾ ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون. فوالذي بعثك بالحق أن لو سرت بنا إلى برك ذات الغماد لجالدنا من دونه حتى نبلغه.
فإن قالوا: إن أبا بكر لم يشهد [له] احتمال كاحتمال علي، لأن عليا كان يمشي إلى السيف وأبو بكر وادع رافه في العريش، ودونه الحرس سعد بن معاذ وأصحابه، والركاب له مناخة.
قلنا: قد طعنتم على النبي - صلى الله عليه -، لأن الشأن لو كان كما تقولون لكان النبي - صلى الله عليه - وادعا وكان علي محتملا صابرا. وهذا كلام قد فرغنا منه مرة.
أوما علمت أن صاحب اللواء وإن كان لا يبارز ولا يمشي بالسيف أنه يحتاج من المعرفة بالحرب وعورتها، وإقبال أمرها وإدباره، ويحتاج مع اجتماع القلب واليقظة وقلة الحيرة، والثبات عند الجولة، والعلم
1 / 57
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان