جميعا وحفظ ما أضيفت الهزيمة إلا إليه، ولا كان المطلوب غيره، ولا كان الذليل المهان غيره. ولهذا وأشباهه يكون الرئيس أعظم غناء، وأشد احتمالا، لأنك [لو] قذفت فضل صبر المقاتل الواحد في خصاله لم تجد له أثرا ولم تحس له حسا.
واعلم أن المشي إلى القرن بالسيف ليس هو على ما يتوهمه الغمر من الشدة والفضل، وإن كان شديدا فاضلا. ولو كان كما يظنون ويتوهمون ما انقادت النفس ولا استصحبت للقتال، لأن النفس المستطيعة المختارة التي قتالها طاعة وفرارها معصية قد عدلت كالميزان في استقامة لسانه وكفتيه، فإذا لم يكن بحذاء سيفه إلى السيف ومكروه ما يأتي به، ما يعادله ويوازنه لم يكن النفس أن تختار الإقدام على الكف، ولكن معه في وقت مشيه إلى القرن أمور تنفحه مشجعة، وإن لم يبصرها الناس وقضوا على ظاهر ما أبصروا من إقدام. والسبب المشجع ربما كان الغضب، وربما كان الشراب، وربما كان الغرارة والحداثة، وربما كان الإحراج، وربما كان الغيرة، وربما كان الحمية وحب الأحدوثة، وربما كان طباعا كطباع القاسي والرحيم، والسخي والبخيل، والجزوع من وقع السوط
1 / 47
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان