لأن النبي لم يقتل بيده إلا رجلا واحدا. وقد علمنا أنه ليس أحد أشد احتمالا ولا أعظم غناء، ولا أظهر فضلا منه - صلى الله عليه -.
وقد تجد الرجل يقتل الأقران والفرسان وهو لا يستطيع أن يرفع طرفه في ذلك العسكر إلى رجل آخر ليس فيه من قتل الأقران قليل ولا كثير، لمعان هي عندهم أكثر من مشي ذلك المقاتل بسيفه، وقتله لقرنه.
وإذا ثبت أن رئيس العسكر وأشباهه قد ثبتت لهم الرياسة واستحقوا التقديم بغير التقدم والمباشرة، ثبت أن قتل الأقران ليس بدليل على الفضيلة والرياسة. أوما تعلم أن مع الرئيس من الاكتراث والاهتمام وشغل البال والعناية والتفقد، ما ليس لغيره، لأنه المخصوص بالمطالبة، وعليه مدار الامر، وبه يستنصر المقاتل، وباسمه ينهزم العدو، وبتعبيته ورايته ومعرفته يفل الحد، ولأن اختيار الحكيم دليل على احتمال طبيعته واستقلال نفسه، ولأن فرته أو عردته أعظم من المأثم والعار من عردة غيره وفرة غيره.
[و] لو لم يكن من بليته وشدة ما محص به إلا أن القوم لو ضيعوا
1 / 46
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان