جرب الأمور، ولا فاتح الرجال، ولا نازع الخصوم، ما يعرف جميع ما يجب على البالغ معرفته والإقرار به.
قلنا: إنما نتكلم على ظاهر الأحكام وما شاهدنا عليه طباع الأطفال. وجدنا حكم ابن سبع سنين، وثمان سنين وتسع سنين، حيث قرأناه وبلغنا خبره - ما لم يعلم مغيب أمره، وخاصة طباعه - حكم الأطفال، وليس لنا أن نزيل ظاهر حكمه والذي نعرف من شكله بلعل وعسى، لأنا كنا لا ندري لعله قد كان ذا فضيلة في الفطنة، فلعله أن يكون ذا نقص فيها. أجاب منهم بهذا الجواب من يجوز أن يكون علي في المغيب قد أسلم إسلام البالغ المختار، غير أن الحكم فيه عنده على مجرى أمثاله وأشكاله الذين إذا أسلموا وهم في مثل سنه كان إسلامهم على تربية الحاضن، وتلقين القيم، ورياضة السائس.
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم، فإنهم قالوا: إن عليا لو كان وهو ابن ست سنين وسبع سنين، وثمان سنين وتسع سنين، يعرف فصل ما بين الأنبياء والكهنة، وفرق ما بين الرسل والسحرة، وفرق ما بين خبر المنجم والنبي، وحتى يعرف الحجة من الحيلة، وقهر
1 / 7
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان